الأحد , 1 نوفمبر , 2020

القضاء الإداري: يحق للحكومة إتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة الأوبئة

أكدت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية أحقية الدولة وأجهزتها الإدارية في ظل ظروف الكوارث الطبيعية والأوبئة العامة التمتع بالإجراءات الاستثنائية (المشروعية الاستثنائية) دون التقيد بالقوانين واللوائح العادية (المشروعية العادية) حفاظاً على النظام الصحى العام في المجتمع ودرءاً للمخاطر.

وقالت المحكمة، في حكم قضائي سبق صدوره، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، عام 2015 إبان تفشي مرض إنفلونزا الطيور، إن الدولة المصرية تلتزم بأعلى درجات المعايير الدولية التي قررتها الأمم المتحدة في مؤتمرها العالمى الثالث المنعقد بسنداى اليابان مارس 2015 للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030 في الدورة الرابعة والسبعون، وما قررته الأمانة العامة للأمم المتحدة في قرارها 73/230 ببناء القدرة على مجابهتها، بل وتتميز مصر بالطابع الاجتماعى في المساهمة الفعالة للتخفيف عن المواطنين كما يظهر في هذه القضية، خاصة وأن منظمة الصحة العالمية سبق أن أعلنت اعتبار مرض أنفلونزا الطيور من الأمراض الجائحة الوبائية من قبل.

وأيدت المحكمة، في حكمها، قرار الحكومة المصرية بإعدام الطيور الحاملة لفيروس أنفلونزا الطيور التي بلغت خمسة اَلاف وتطهير الأماكن وإزالة كافة العشش والحظائر المخصصة لتربية الطيور بإحدى العزب بمحافظة البحيرة غير المرخصة حرصاً لعدم انتشار فيروس المرض وحفاظاً على الصحة العامة ورفض دعوى تعويض أقامها مواطنون عن إزالة الحظائر لوجود مرض بالطيور، واكتفت المحكمة بما قامت به الحكومة من مساهمة في تحميل الخسائر بواقع ثلاثة جنيهات عن كل طائر عن طريق بنك التنمية والائتمان الزراعي.

وأشارت المحكمة إلى أنه من حق الدولة في ظل الظروف الاستثنائية كالكوارث الطبيعية أو الأوبئة العامة أن تحافظ على كيان الدولة ودفع الخطر عنها ولها اتخاذ ما تراه دون التقيد بالنظم العادية السارية في ظل الظروف العادية حمايةلمصالح الدولة العليا، ودرءاً للخطر الناجم عن الكوارث الطبيعية أو انتشار الأوبئة العامة، فليس من المقبول أن تضحى الدولة بكيانها ضمانا لمبدأ المشروعية على حين أن ضياع الدولة يعنى ضياع كل ما هو قانونى بل وشيوع حالة الفوضى، وبهذه المثابة تتمتع الدولة وأجهزتها الإدارية في ظل ظروف الكوارث الطبيعية والأوبئة العامة بالمشروعية الاستثنائية التي تمنح الدولة وأجهزتها سلطات واسعة وإجراءات استثنائية دون التقيد بالقوانين العادية لدرء تلك المخاطر حفاظاً على النظام الصحى العام في المجتمع وهو أساس البقاء على قيد الحياة.

وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق العديد من شكاوى المواطنين بوجود عدد من الأجولة بها العديد من الطيور النافقة بإحدى العزب وقامت بأخذ عينات الطيور الحية الموجودة بها وإرسالها إلى معهد بحوث صحة الحيوان بالدقي وقد تبين أنها مصابة بالمرض (أنفلونزا الطيور) مما حدا بها إلى القيام بإعدام الطيور وعددها خمسة اَلاف وتطهير الأماكن وإزالة كافة العشش والحظائر المخصصة لتربية الطيور حرصاً لعدم انتشار المرض وحفاظاً على الصحة العامة بإعدام جميع الطيور الحية.