قبل الإقدام على شراء سيارة مستعملة، يمنح القانون للمستهلك مجموعة من الضمانات المهمة التي تهدف إلى حمايته من الغش أو إخفاء العيوب الجوهرية التي قد تؤثر على قرار الشراء أو على القيمة الحقيقية للسيارة.
وينص قانون حماية المستهلك على التزام البائع أو المورد، عند عرض أي سلعة مستعملة للبيع، بالإفصاح الكامل والواضح عن حالتها الفعلية، مع توضيح ما قد يكون بها من عيوب أو مشكلات، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون. ويأتي ذلك لضمان أن يكون المشتري على دراية كاملة بما يُقدم عليه، دون تضليل أو إخفاء لمعلومات أساسية.
أما في ما يتعلق ببيع السيارات المستعملة، فقد شدد القانون على ضرورة تقديم تقرير فني للمستهلك يوضح الحالة العامة للمركبة وما تحتويه من عيوب أو أعطال. ويشترط أن يكون هذا التقرير صادرًا عن مركز خدمة مرخص له بمزاولة هذا النشاط، وذلك لضمان مصداقية الفحص وحياديته، إلا إذا تم الاتفاق صراحة بين الطرفين على خلاف ذلك.
ويحمل القانون البائع ومركز الخدمة مسؤولية مشتركة في حال ثبت أن أحدهما أو كلاهما تعمد إخفاء معلومات جوهرية كان من شأنها التأثير على سعر السيارة أو على قرار إتمام البيع من الأساس. كما تمتد هذه المسؤولية أيضًا إلى الحالات التي يغيب فيها عن تقرير الفحص ذكر بيانات أساسية نتيجة إهمال جسيم.
وتؤكد هذه الضوابط أهمية عدم الاكتفاء بالمعاينة الظاهرية عند شراء سيارة مستعملة، بل ضرورة الاطلاع على التقرير الفني والتأكد من دقته، حفاظًا على حقوق المشتري وتجنبًا لأي نزاعات مستقبلية. فالقانون هنا لا يكتفي بتنظيم عملية البيع، بل يضع إطارًا واضحًا يضمن الشفافية ويمنح المستهلك حماية قانونية قبل توقيع عقد الشراء.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض