الأحدث
قبضة القانون تشتد على مخربي ومنشآت الكهرباء بعقوبات رادعة

قبضة القانون تشتد على مخربي ومنشآت الكهرباء بعقوبات رادعة

أقر قانون الكهرباء المصري رقم 87 لسنة 2015 حزمة من الجزاءات الصارمة التي تستهدف حماية الشبكة القومية وتأمين المنشآت الحيوية للدولة، حيث نصت المادة (68) على معاقبة كل من تسول له نفسه هدم أو إتلاف المعدات والأجهزة أو المباني الخاصة بإنتاج ونقل الكهرباء بالحبس مدة تصل إلى ثلاث سنوات، وبغرامة مالية ضخمة لا تتجاوز خمسمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

وتتضاعف هذه العقوبة لتصل إلى السجن المشدد في حال أسفرت تلك الأفعال التخريبية عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات، بينما لم يغفل القانون حالات الإهمال أو عدم الاحتراز، إذ وضع لها عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر وغرامة تصل إلى عشرة آلاف جنيه، مع إلزام الجاني في كافة الأحوال بسداد قيمة التلفيات وإعادة الشيء لأصله.

 

وفي سياق متصل، فرض التشريع رقابة صارمة على ممارسة أنشطة الكهرباء دون ترخيص رسمي، حيث حددت المادة (69) عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تصل إلى مليون جنيه لكل من يعمل في أنشطة الكهرباء بعيداً عن رقابة الجهاز المختص، مع مضاعفة العقوبة في حال العود.

 

كما امتدت المظلة القانونية لتشمل العاملين في القطاع أنفسهم، إذ نصت المادة (70) على معاقبة الموظف الذي يستغل منصبه لتوصيل التيار دون سند قانوني، أو يمتنع عمداً عن تقديم الخدمات المرخص بها، بالحبس والغرامة التي تصل إلى خمسين ألف جنيه، وذلك لضمان نزاهة العمل داخل المؤسسات وتطبيقه وفقاً للمعايير القانونية المتبعة.

 

أما فيما يتعلق بظاهرة الاستيلاء على التيار الكهربائي بغير حق، فقد وضع القانون حداً فاصلاً لهذه التجاوزات، مقرراً عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة مالية تتراوح ما بين عشرة آلاف ومائة ألف جنيه.

 

ويمنح القانون فرصة للمخالفين لتصحيح أوضاعهم من خلال النص على انقضاء الدعوى الجنائية في حال التصالح مع الجهات المعنية وسداد مستحقات الدولة. وتعكس هذه المواد القانونية المتكاملة رغبة المشرع في خلق بيئة استثمارية آمنة في قطاع الطاقة، والحفاظ على الموارد العامة من الهدر، وتوفير حماية قانونية شاملة تضمن استدامة الخدمة ووصولها لمستحقيها بانتظام.