وضع قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية إطاراً دقيقاً للفصل بين الأدوات الرقمية، لضمان حوكمة التعاملات وضبط حقوق الأطراف. ويكمن الفرق الجوهري في الدور الذي تلعبه كل أداة؛ حيث تمثل المنصة الرقمية “البيئة التشغيلية”، بينما تمثل الهوية الرقمية “إثبات الشخصية”، ويعد العقد الرقمي “التوثيق القانوني للالتزامات”.
تُعرف المنصة الرقمية بأنها “الميدان التقني” ونموذج الأعمال الذي يسمح بمزاولة الأنشطة وعرض المنتجات المالية، فهي حلقة الوصل التي تتيح تبادل البيانات والمعلومات اللازمة لإتمام التعاملات بين الأطراف المختلفة. أما الهوية الرقمية فهي “البصمة التقنية” التي تحدد هوية الشخص (طبيعياً كان أو اعتبارياً) عبر بيانات معالجة مثل الصوت أو الصورة أو الأرقام التعريفية، ووظيفتها الأساسية هي المصادقة على المعاملات لضمان الأمان والموثوقية.
على الجانب الآخر، يمثل العقد الرقمي “الرابط القانوني” الذي يثبت الحقوق والالتزامات بشكل إلكتروني، وقد يتطور ليكون “عقداً ذكياً” ينفذ بنوده تلقائياً عبر برمجيات متطورة. ولضمان الشفافية، يتم تدوين هذه العمليات في السجل الرقمي، وهو بمثابة “الأرشيف المؤمن” الذي يتضمن كافة البيانات المتعلقة بالمعاملات ويسمح بتتبعها عبر شبكة محمية، مما يغلق الباب أمام أي محاولات للتلاعب بالبيانات المالية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض