الأحدث
بينها غسلها 3 مرات.. ضوابط صارمة لإعادة تدوير العبوات الخطرة في قانون المخلفات الجديد

بينها غسلها 3 مرات.. ضوابط صارمة لإعادة تدوير العبوات الخطرة في قانون المخلفات الجديد

أقرت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 حزمة من الاشتراطات الصارمة للتعامل مع العبوات الفارغة، خاصة تلك التي كانت تستخدم لتعبئة المواد الخطرة. وتستهدف هذه الضوابط وضع إطار قانوني وبيئي يحمي الصحة العامة من مخاطر التلوث الكيميائي الناتج عن سوء التخلص من هذه المخلفات أو إعادة تدويرها بشكل غير آمن.

وفيما يتعلق بالمعايير الفنية، نصت اللائحة على اعتبار عبوات المواد الخطرة (باستثناء الغازات المضغوطة) فارغة وجاهزة للتعامل معها فقط في حال تفريغها تماماً، بينما تُصنف عبوات الغازات كمخلفات فارغة إذا تساوى ضغطها الداخلي مع الضغط الجوي فور فتحها. أما المواد “شديدة الخطورة”، فقد اشترط القانون غسل عبواتها ثلاث مرات متتالية بمذيبات كيميائية متخصصة، أو تنظيفها بوسائل علمية موثقة ومخبرة، مع ضرورة التخلص من المادة المبطنة للعبوة التي لامست المحتوى الخطر بشكل مباشر.

وعلى صعيد المسؤولية، وضع القانون عبء الإثبات والالتزام على عاتق “المنتج”، حيث يواجه المساءلة القانونية الكاملة في حال العثور على أي متبقيات كيميائية داخل العبوات التي تم تصنيفها كفارغة. كما حددت اللائحة حالات لا يجوز فيها اعتبار العبوة “آمنة” مهما بلغت طرق معالجتها، وتشمل المواد ذات القابلية العالية للامتصاص كالخشب والورق والكرتون التي لامست مواد خطرة، بالإضافة إلى فلاتر الزيوت المستهلكة، وفلاتر “الهيبا” المستخدمة في المنشآت الطبية والكيميائية، والأجهزة الملوثة بمركبات “الفينيل”.

وتأتي هذه التحركات التشريعية لغلق الثغرات أمام التداول غير القانوني للعبوات الخطرة، وضمان معالجة مياه غسل هذه الحاويات كمخلفات خطرة بحد ذاتها، بما يضمن عدم تسرب السموم إلى النظام البيئي أو وصولها إلى يد المستهلك في صور أخرى.