الأحدث
عقوبات مشددة تصل للحبس.. كيف جرم قانون العقوبات التدخين وإشعال النار في محطات الوقود؟

عقوبات مشددة تصل للحبس.. كيف جرم قانون العقوبات التدخين وإشعال النار في محطات الوقود؟

 

حذر قانون العقوبات المصري من التهاون والتفريط في تطبيق إجراءات السلامة الوقائية داخل الأماكن التي تضم مواد شديدة الاشتعال، واضعاً تشريعات حازمة للحد من السلوكيات الخاطئة التي قد تؤدي إلى كارثة.

 

وجرم القانون بشكل مباشر أفعال التدخين أو إشعال النيران في محطات تموين السيارات بالبنزين والغاز الطبيعي ومستودعات المنتجات البترولية، وفرض عليها عقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامة المالية حال تسبب تلك الأفعال في نشوب حريق.

 

وجاءت نصوص القانون لتفرق بين حالات الإهمال العام والحالات الأشد خطورة في المنشآت الحيوية؛ حيث نصت المادة 360 من قانون العقوبات على فرض عقوبة الحبس مدة لا تزيد على شهر أو دفع غرامة لا تزيد على مائتي جنيه مصري، على أي حريق ينشأ نتيجة إهمال بوجه عام، مثل عدم تنظيف الأفران والمداخن، أو إيقاد النار بالقرب من المحاصيل والحشائش اليابسة، أو إطلاق الصواريخ والألعاب النارية بالقرب من المباني السكنية والغابات.

 

وفي المقابل، ضاعف التشريع العقوبة بشكل ملحوظ عندما يتعلق الإهمال بالمنشآت النفطية ومصادر الطاقة، فنصت المادة ذاتها على أنه إذا وقع الحريق بسبب التدخين أو إشعال نار في محطات خدمة وتموين السيارات، أو محطات الغاز الطبيعي، أو مراكز توزيع أسطوانات البوتاجاز، أو مستودعات ومخازن المواد البترولية والوقود والمواد القابلة للاشتعال، فإن العقوبة المقررة تتصاعد لتصل إلى الحبس والغرامة المالية التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألفي جنيه مصري، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

 

تستهدف هذه الضوابط القانونية الصارمة ترسيخ الثقافة الوقائية لدى المواطنين والعاملين، وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة من مخاطر الحرائق الكارثية.

 

 

ويؤكد القانون أن إشعال سيكارة أو شعلة صغيرة في الأماكن المحظورة لا يُعد مجرد مخالفة سلوكية بسيطة، بل يعامل كجريمة إهمال جسيمة تهدد السلامة العامة وتوجب المساءلة الجنائية المباشرة.