ألزم قانون المحال العامة أصحاب الأنشطة التجارية والخدمية بتركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية، وفقًا للاشتراطات والضوابط التي تحددها الجهات المختصة، وذلك في إطار تعزيز إجراءات التأمين والرقابة، والحد من المخاطر التي قد تتعرض لها المحال أثناء ممارسة أنشطتها المختلفة.
ونظم القانون رقم 151 لسنة 2019 بشأن المحال العامة ضوابط تركيب كاميرات المراقبة، وحدد الالتزامات الواقعة على أصحاب المحال، بما يضمن تطبيق إجراءات الحماية وفق طبيعة النشاط الذي يمارسه كل محل، مع مراعاة الأماكن التي تستلزم هذه الإجراءات والأنشطة التي تخضع لاشتراطات خاصة.
ونصت المادة 23 من القانون على التزام المحال العامة بتركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية، وفقًا للاشتراطات التي يصدر بها قرار من اللجنة العليا للتراخيص، وهي الجهة المختصة بتحديد القواعد المنظمة لهذا الأمر، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة المختلفة ومتطلبات التأمين اللازمة لها.
وخول القانون اللجنة العليا للتراخيص تحديد الأنشطة التي يتعين عليها الالتزام بتركيب كاميرات المراقبة، إلى جانب وضع الاشتراطات الفنية والتنظيمية الواجب توافرها، فضلًا عن تحديد الأماكن والأنشطة التي يُحظر فيها تركيب هذه الكاميرات، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن والحماية ومراعاة طبيعة بعض الأماكن والأنشطة.
وتأتي هذه الضوابط ضمن منظومة تنظيم عمل المحال العامة، التي تستهدف إخضاع الأنشطة التجارية والخدمية لقواعد واضحة تتعلق بالتراخيص والتشغيل والتأمين، بما يساعد على توفير بيئة أكثر تنظيمًا وأمانًا لأصحاب المحال والعاملين بها والمترددين عليها.
وحدد القانون المقصود بالمحل العام، باعتباره كل منشأة تُستخدم لمباشرة أي عمل من الأعمال التجارية أو الحرفية، أو لتقديم الخدمات أو التسلية أو الترفيه أو إقامة الاحتفالات للمواطنين بمختلف الوسائل، وذلك بقصد تحقيق الربح، سواء كانت المنشأة مقامة داخل مبنى أو منشأة من الخشب أو الألواح المعدنية أو الخيام أو غيرها من مواد البناء.
كما يشمل تعريف المحل العام المنشآت المقامة في الأراضي الفضاء، وكذلك الأنشطة التي تُمارس داخل العائمات أو وسائل النقل النهري والبحري، وفقًا للتعريف الوارد بالقانون، مع استثناء المنشآت السياحية والفندقية والصناعية من نطاق هذا التعريف.
وبموجب هذه الأحكام، يتعين على أصحاب المحال العامة مراعاة الاشتراطات المقررة لنشاطهم عند استكمال إجراءات الترخيص، والتحقق من المتطلبات الخاصة بتركيب كاميرات المراقبة، وفقًا لما تقرره اللجنة العليا للتراخيص، إذ تختلف الالتزامات بحسب طبيعة النشاط والمكان الذي يُمارس فيه.
ويعكس هذا التنظيم توجه القانون إلى وضع ضوابط محددة لتشغيل المحال العامة، بحيث لا تقتصر إجراءات الترخيص على استيفاء المستندات المطلوبة فحسب، بل تمتد إلى الالتزام بالاشتراطات التنظيمية والفنية التي تحددها الجهات المختصة لكل نشاط.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض