الأحدث
متى يسقط عنك دين الضريبة العقارية؟ 5 حالات قانونية تعفيك نهائياً وشروط الاستفادة

متى يسقط عنك دين الضريبة العقارية؟ 5 حالات قانونية تعفيك نهائياً وشروط الاستفادة

 

أقر التعديل التشريعي الأخير بموجب القانون رقم 3 لسنة 2026، والذي ينظم أحكام الضريبة على العقارات المبنية المعدلة للقانون رقم 196 لسنة 2008، حزمة من التسهيلات والإجراءات التي تهدف إلى إعفاء المكلفين وتخفيف الأعباء المالية عنهم في حالات محددة. وتضمنت التشريعات الجديدة ضوابط واضحة تتيح إسقاط الدين الضريبي ومقابل التأخير المستحق سواء بشكل كلي أو جزئي، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومراعاة البعد الاجتماعي والظروف الاقتصادية والاستثنائية للمواطنين والمكلفين بأداء هذه الضريبة.

وتتمثل الحالة الأولى لإسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير في وفاة المكلف بأدائها عن غير تركة ظاهرة يمكن الرجوع إليها لتحصيل المستحقات. أما الحالة الثانية، فتشمل ثبوت عدم وجود أي أموال أو ممتلكات للمكلف يمكن للجهات المختصة التنفيذ عليها قانوناً. وتستكمل الحالات بحالة صدور حكم نهائي بإفلاس المكلف وإغلاق التفليسة رسمياً. بينما تعود الحالة الرابعة لشخص مغادر للبلاد لمدة لا تقل عن عشر سنوات متصلة دون أن يترك خلفه أي أموال يمكن الخضوع للتنفيذ عليها. وتكتمل هذه الحالات التشريعية بإمكانية الإسقاط الجزئي أو الكلي بناءً على تقييم اللجان المتخصصة وتوافر الشروط المعنية بالظروف الاستثنائية بكل حالة.

ولضمان سرعة البت في هذه الطلبات، نص القانون على تشكيل لجان متخصصة بقرار من وزير المالية أو من يفوضه، لتتولى دراسة كل حالة على حدة وفحص الأوراق والمستندات المقدمة. وتلتزم هذه اللجان بحسم وأمر البت في طلب الإسقاط خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب أو عرضه من المأمورية المختصة. وتصبح توصيات اللجنة نافذة ومكتملة الشكل القانوني فور اعتمادها بقرار رسمي من الوزير أو من يمثله، مع منح القانون الحق للجهات المعنية في سحب قرار الإسقاط خلال المدة القانونية المحددة إذا ثبت لاحقاً أنه بني على أسباب غير صحيحة أو بيانات غير دقيقة.

وفي سياق التيسيرات وتشجيع المكلفين على سداد المستحقات، تضمن التعديل التشريعي إعفاءً صريحاً من مقابل التأخير لكل من قام بسداد كامل أصل الضرائب المستحقة عليه قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد. ولم يقتصر الإعفاء على المسددين سابقاً، بل امتد ليشمل كل من يبادر بالسداد خلال ستة أشهر من تاريخ سريان التشريع، مع منح وزير المالية صلاحية مد هذه المهلة لمرة واحدة وللمدة ذاتها. ومع ذلك، فقد وضع القانون شرطاً ينص على أنه لا يحق للمكلف استرداد ما تم سداده بالزيادة استثناءً من الأحكام السابقة المتصلة بهذا الشأن.

ولإتاحة الفرصة لتصحيح الأوضاع العقارية غير المسجلة، أقر القانون إعفاءً شاملاً من الضريبة المستحقة أو غير المسددة على العقارات المبنية التي لم يسبق حصرها أو تقدير قيمتها الإيجارية أو إدراجها بالسجلات والدفاتر الرسمية لمصلحة الضرائب العقارية، وذلك عن كافة الفترات الضريبية السابقة للعمل بالقانون. واشترط المشرع للاستفادة من هذا الإعفاء الشامل مبادرة المكلف بتقديم الإقرار الضريبي الرسمي خلال مهلة أقصاها سنة واحدة من تاريخ سريان القانون، مما يشكل فرصة جوهرية لتسوية الموقف الضريبي والتخلص من أية تراكمات أو غرامات سابقة بصورة قانونية وآمنة.