الأحدث
قانون التصالح يحدد شروط توصيل المرافق للعقارات المخالفة.. اعرف التفاصيل

قانون التصالح يحدد شروط توصيل المرافق للعقارات المخالفة.. اعرف التفاصيل

وضع قانون التصالح في بعض مخالفات البناء مجموعة من الضوابط القانونية التي تنظم تقنين أوضاع العقارات المخالفة، وتحدد النتائج المترتبة على قبول طلب التصالح أو رفضه، خاصة فيما يتعلق بتوصيل المرافق الأساسية، وتسوية الأوضاع القانونية للمباني، وتوزيع حصيلة المبالغ المحصلة بين الجهات المعنية.

وحدد القانون في المادة التاسعة الإجراءات الواجب اتباعها عند الموافقة على طلب التصالح وتقنين الأوضاع، حيث تصدر السلطة المختصة أو من تفوضه قرار القبول، بعد الحصول على موافقة اللجنة المختصة بفحص الطلبات. ويجري إخطار مقدم الطلب بالقرار من خلال خطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول، أو بأي وسيلة أخرى تنص عليها اللائحة التنفيذية للقانون.

ويترتب على صدور قرار قبول التصالح عدد من الآثار القانونية المهمة، في مقدمتها انتهاء الدعاوى المتعلقة بالمخالفة محل التصالح، أيًا كانت المرحلة التي وصلت إليها، إلى جانب حفظ التحقيقات التي لم يتم التصرف فيها. كما يشمل ذلك وقف تنفيذ العقوبة الصادرة بحكم قضائي بات، على أن تتولى النيابة العامة اتخاذ إجراءات وقف التنفيذ إذا جرى التصالح وتقنين الأوضاع خلال فترة تنفيذ العقوبة.

واعتبر القانون قرار قبول التصالح بمثابة ترخيص تترتب عليه الآثار القانونية المقررة، لكنه يقتصر على الأعمال المخالفة التي شملها الطلب وفُحصت عند تقديمه، ولا يمتد إلى أي أعمال أخرى لم تكن قائمة وقت المعاينة. كذلك، لا يترتب على التصالح المساس بحقوق الملكية أو إسقاط المستحقات المالية الأخرى المستحقة للدولة بموجب تشريعات مختلفة.

وحظر القانون إجراء أي تعديلات أو تغييرات في الأعمال التي تم التصالح بشأنها بعد صدور قرار القبول، إلا من خلال الإجراءات القانونية المنظمة لهذه الأعمال، بما يضمن عدم استخدام التصالح باعتباره وسيلة لإقرار مخالفات جديدة أو إجراء تغييرات خارج نطاق الموافقة الصادرة.

ومن بين الضوابط التي حددها القانون، اشتراط الانتهاء من طلاء الواجهات الخارجية القائمة وغير المشطبة للمبنى محل المخالفة قبل قبول طلب التصالح، وذلك كقاعدة عامة، مع استثناء القرى والتوابع من الالتزام بهذا الشرط، وفقًا للأحكام المنظمة في القانون.

وفيما يتعلق بتوصيل المرافق، نصت المادة العاشرة على التزام الجهة الإدارية المختصة بإخطار الجهات المسؤولة عن المرافق بقرار قبول التصالح خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ صدوره. كما أتاح القانون لمقدم الطلب التوجه بنفسه إلى جهات المرافق، وتقديم المستند الذي يثبت الموافقة على التصالح، لاستكمال الإجراءات اللازمة وفقًا للقواعد المعمول بها.

وفي المقابل، وضع القانون قيودًا واضحة على العقارات التي لم تتقدم بطلبات للتصالح أو التي رُفضت طلباتها، حيث يحظر توصيل المرافق إليها. وإذا كان العقار المخالف قد حصل بالفعل على خدمات المرافق، فتتم محاسبة استهلاكها وفقًا لسعر التكلفة، دون الاستفادة من الدعم المقرر للخدمات، فضلًا عن عدم جواز اتخاذ إجراءات شهر العقار أو تسجيله وفقًا للقوانين المنظمة لذلك.

وتناول القانون كذلك آلية توزيع حصيلة التصالح، حيث نصت المادة الحادية عشرة على تخصيص نسبة 3% من المبالغ المحصلة لصالح الجهة الإدارية المختصة، بهدف إثابة أعضاء اللجان والعاملين القائمين على تنفيذ الإجراءات. وتؤول بقية الحصيلة إلى الخزانة العامة للدولة، مع تخصيص نسبة 5% منها لصالح صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

كما خصص القانون نسبة 9% لصالح الجهة الإدارية التي تقع المخالفة في نطاق اختصاصها، لاستخدامها في تمويل مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب، إلى جانب المشروعات التنموية الأخرى، وذلك وفقًا للضوابط التي حددها القانون.

وتعكس هذه الأحكام حرص المشرع على تنظيم ملف مخالفات البناء من خلال ربط تقنين الأوضاع باستيفاء الشروط القانونية، وتحديد حقوق والتزامات أصحاب العقارات، مع وضع ضوابط واضحة للاستفادة من المرافق العامة وضمان توجيه جزء من حصيلة التصالح إلى دعم الخدمات والمشروعات التنموية.