الأحدث
لو هتقدم شكوى تخص مريض نفسي.. هذه الجهة المختصة وفقاً للقانون

لو هتقدم شكوى تخص مريض نفسي.. هذه الجهة المختصة وفقاً للقانون

وضع القانون المصري إطارا تشريعيا واضحا ومنظما لحماية حقوق المرضى النفسيين وتنظيم آليات التعامل معهم داخل المنشآت الطبية المتخصصة، حيث حرص قانون رعاية المريض النفسي على إرساء ضمانات قانونية حقيقية تكفل للمريض حقوقه الأساسية وتحميه من أي تجاوزات محتملة، ويأتي على راس هذه الضمانات تشكيل لجان متخصصة داخل كل منشأة صحية نفسية تُعنى حصرياً برعاية وحماية حقوق المرضى ومتابعة حالاتهم عن كثب لضمان تلقيهم الرعاية الطبية والإنسانية اللائمة وفقا للمعايير القانونية والأخلاقية المعترف بها محليا ودوليا.

وبحسب النص الصريح للمادة الثامنة والثلاثين من القانون، تُشكل بكل منشأة صحية نفسية لجنة تسمى لجنة رعاية حقوق المرضى بقرار رسمي من مدير المنشأة، وتتسم هذه اللجنة بتنوع تشكيلها لضمان الحيادية والفاعلية، حيث يترأسها أحد الأطباء النفسيين المسؤولين بالمنشأة، وتضم في عضويتها ممثلا عن هيئة التمريض، وأحد الأخصائيين الاجتماعيين بالمنشأة إن وجد، إضافة إلى ممثل عن المجلس الإقليمي للصحة النفسية، وعضو يمثل أهالي المرضى أو إحدى الجمعيات الأهلية المهتمة بحقوق المرضى، وهو تشكيل متكامل يضمن تمثيل مختلف الجهات المعنية بالعملية العلاجية وحقوق الإنسان.

وتضطلع هذه اللجنة بمهام جسيمة وحيوية داخل المنشآت الطبية، أبرزها تنظيم وإطلاق حملات توعية مستمرة بحقوق المرضى النفسيين موجهة لكل من المرضى أنفسهم والعاملين بالقطاع الطبي لضمان إلمام الجميع بالحقوق والواجبات، فضلاً عن كونها الجهة الرسمية المختصة بتلقي الشكاوى المقدمة من المرضى أو ذويهم ودراستها بعناية واتخاذ التوجيهات اللازمة بشأنها، كما تمتد اختصاصاتها لتشمل تلقي التظلمات المتعلقة بقرارات الدخول والعلاج الإلزامي والأوامر العلاجية، مع التزام اللجنة برفع هذه التظلمات إلى مجالس الصحة النفسية المختصة وتقديم تقارير دورية لها وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.

ولا تقتصر مظاهرة الحماية القانونية على تلقي الشكاوى وحسب، بل امتدت لتشمل حماية صارمة ضد أي ممارسات غير قانونية قد تمس سلامة المرضى، حيث تضمن قانون رعاية المريض النفسي عقوبات رادعة ضد المعالج النفسي غير المرخص له أو غير المختص في حال قيامه بتشخيص الأمراض النفسية أو علاجها أو مباشرة أي علاج عضوي مما لا يجوز لغير الأطباء البشريين مزاولته، وتشمل هذه العقوبات والتجريم أيضا قيام غير المختص بالكشف على جسم المريض أو كتابة أي وصفات طبية أو دوائية له، وذلك قطعا للطريق أمام أي محاولات استغلال أو إهمال قد تضر بصحة وسلامة المرضى النفسيين وتضمن تقديم رعاية آمنة ومتكاملة تحت إشراف طبي قانوني بحت.