يترقب الملايين من موظفي القطاع الخاص ملامح مشروع قانون العمل الجديد، والذي يحمل في طياته تغييرات جوهرية تنظم خروج العاملين إلى التقاعد، وترسم خريطة طريق واضحة تضمن حقوق الموظف وتحدد التزامات صاحب العمل عند بلوغ السن القانونية.
المنظومة التشريعية الجديدة وضعت خطًا أحمر لا يمكن المساس به، حيث حظرت تمامًا تحديد سن للتقاعد تقل عن ستين عامًا. ومنحت صاحب العمل الحق في إنهاء الرابطة التعاقدية عند هذه السن، مستثنية من ذلك العقود محددة المدة التي تمتد بطبيعتها لما بعد الستين، إذ لا تنتهي في هذه الحالة إلا بانقضاء مدتها المنصوص عليها.
ولم يغفل التشريع الربط الذكي مع أحكام قانون التأمين الاجتماعي، حيث يتيح للعامل بوضوح الاستمرار في أداء مهامه الوظيفية بعد بلوغ الستين إذا كان ذلك ضروريًا لاستكمال المدة الزمنية الموجبة للحصول على المعاش القانوني.
أما المفاجأة الأبرز التي حملها القانون فتتجلى في إقرار مكافأة مالية مجزية عن سنوات الخدمة بعد سن الستين؛ حيث يستحق العامل أجر نصف شهر عن كل عام من الأعوام الخمسة الأولى، يرتفع إلى أجر شهر كامل عن كل سنة تليها، شريطة عدم استحقاقه لحقوق موازية عن هذه المدة بموجب تأمينات الشيخوخة والعجز والوفاة.
وحفاظًا على الحقوق التاريخية للعاملين، قرر القانون احتساب المكافأة أيضًا عن سنوات الخدمة التي سبقت بلوغ سن الثامنة عشرة للمتدرجين والعمال عند الوصول لهذه السن، على أن يكون المعيار الأساسي لتقدير القيمة المالية للمكافأة هو آخر أجر فعلي كان يتقاضاه الموظف.
وفي لفتة تضمن الحماية الاجتماعية لعائلات الموظفين، نص القانون على أن تؤول هذه المكافأة إلى الورثة الشرعيين في حالة وفاة العامل، ويتم صرفها بالكامل وفقًا للضوابط والأحكام المعتمدة في قانون التأمين الاجتماعي.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض