تواصل الدولة تشديد إجراءاتها لحماية الرقعة الزراعية من أي تعديات قد تهدد الأمن الغذائي أو تؤثر على الموارد الطبيعية، حيث فرض قانون الثروة المعدنية عقوبات صارمة على كل من يتورط في إصدار تراخيص لإقامة محاجر فوق الأراضي الزراعية بالمخالفة للقانون، وكذلك على من يستفيد من تلك التراخيص ويباشر النشاط.
ووفقًا لأحكام القانون، يواجه كل من أصدر أو شارك في إصدار ترخيص يسمح بإقامة أو استغلال محجر على أرض زراعية عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن عام كامل، إلى جانب غرامة مالية تبدأ من 200 ألف جنيه وتصل إلى مليون جنيه، وذلك دون الإخلال بأي عقوبات أشد قد ينص عليها أي قانون آخر.
ولا تتوقف المسؤولية عند الجهة التي أصدرت الترخيص، بل تمتد أيضًا إلى الشخص أو الجهة التي حصلت عليه، إذا قامت بإقامة المحجر أو تشغيله أو استغلاله فعليًا، إذ يعامل القانون الطرفين بالعقوبة نفسها باعتبارهما شريكين في ارتكاب المخالفة.
كما يمنح القانون المحكمة سلطة إصدار أحكام بإزالة جميع الأعمال المخالفة التي تمت على الأرض الزراعية، مع مصادرة المعدات والآلات والأدوات المستخدمة في تنفيذ النشاط غير المشروع، بما يضمن إزالة آثار المخالفة ومنع تكرارها.
وفي إطار إحكام الرقابة على أنشطة الثروة المعدنية، نصت المادة (44) من القانون على توقيع غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه بحق كل من يخالف الالتزامات الواردة بالمادة (35)، وذلك مع عدم الإخلال بأي مسؤولية تأديبية أو مدنية قد تترتب على المخالفة.
وتعكس هذه العقوبات توجهًا واضحًا نحو التصدي لأي استغلال غير قانوني للأراضي الزراعية، وفرض الانضباط على أنشطة المحاجر بما يحافظ على الأراضي المنتجة ويمنع تحويلها إلى استخدامات تضر بالثروة الزراعية والموارد الطبيعية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض