في ظل جهود الدولة لضبط الأسواق وحماية المستهلكين من الممارسات الاحتكارية، وضع قانون حماية المستهلك عقوبات مشددة ضد كل من يتعمد إخفاء السلع الاستراتيجية أو حبسها عن التداول بهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة أو التلاعب بالأسعار.
وأكد القانون أن المنتجات الاستراتيجية المخصصة للبيع يجب أن تكون متاحة للمواطنين في الأسواق، وحظر بشكل صريح إخفاء هذه السلع أو الامتناع عن طرحها للبيع أو حجبها بأي وسيلة تؤدي إلى تقليل المعروض وخلق أزمات مصطنعة تؤثر على المستهلكين.
كما ألزم القانون حائزي السلع الاستراتيجية المخصصة لأغراض غير شخصية بإخطار الجهات المختصة بالكميات المخزنة لديهم، وذلك لضمان الرقابة على حركة تداول السلع ومنع استغلالها في عمليات الاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارات تحدد السلع التي تندرج ضمن قائمة المنتجات الاستراتيجية، إلى جانب الضوابط المنظمة لتداولها والجهات المختصة بمتابعة تنفيذ تلك القرارات، بما يضمن استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
ولم يترك المشرع هذه المخالفات دون ردع، إذ فرض عقوبات جنائية ومالية مشددة على مرتكبيها. فكل من يثبت تورطه في حبس أو إخفاء المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع يواجه عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن عام كامل، بالإضافة إلى غرامة مالية تبدأ من 100 ألف جنيه وقد تصل إلى مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة إذا كانت أكبر من الحد الأقصى للغرامة.
وتزداد العقوبات صرامة في حال تكرار المخالفة، حيث يعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تقل عن عامين ولا تزيد على خمس سنوات، مع مضاعفة قيمة الغرامة لتتراوح بين 200 ألف جنيه و4 ملايين جنيه.
كما أوجب القانون مصادرة السلع محل الجريمة في جميع الأحوال، مع نشر الحكم الصادر ضد المخالف في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقته الخاصة، في خطوة تستهدف تحقيق الردع العام ومنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بالاقتصاد والمستهلك على حد سواء.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض