يشكل صندوق الضمان الاجتماعي أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدولة في توفير المساندة للفئات الأولى بالرعاية، حيث حدد قانون الضمان الاجتماعي رقم 137 لسنة 2010 مصادر تمويله وآليات إدارة موارده بما يضمن استمرار تقديم المساعدات للمستحقين في مختلف المحافظات.
ووفقًا للقانون، ينشأ صندوق مركزي للضمان الاجتماعي يتبع وزارة التضامن الاجتماعي، وتودع أمواله في حساب الخزانة الموحد، على أن يتم الإنفاق من موارده وفقًا للإمكانات المالية المتاحة. ويستند الصندوق إلى أربعة مصادر رئيسية للتمويل تضمن استمرارية برامجه وخدماته الاجتماعية.
وتشمل هذه الموارد الاعتمادات المالية التي تخصصها الدولة ضمن الموازنة العامة، مع السماح بترحيل الفوائض المالية من عام إلى آخر لدعم استدامة الإنفاق. كما يستقبل الصندوق التبرعات والهبات المقدمة من الأفراد والهيئات الراغبة في المساهمة في دعم برامج الحماية الاجتماعية.
كما تعتمد موارد الصندوق على حصيلة الرسوم المقررة على طلبات الحصول على المساعدات الاجتماعية والتظلمات المرتبطة بها، إلى جانب الغرامات التي تصدر بها أحكام قضائية وفقًا لأحكام القانون، ما يوفر مصدرًا إضافيًا لدعم موارده المالية.
وألزم القانون الجهات المختصة بتخصيص حساب مستقل لكل نوع من أنواع المساعدات الاجتماعية، بحيث يتم الفصل بين الإيرادات والمصروفات الخاصة بكل برنامج، بما يعزز من كفاءة الرقابة والشفافية في إدارة الأموال.
ولضمان وصول الدعم إلى مختلف المناطق، خصص القانون حسابات للضمان الاجتماعي داخل مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات، يتم تمويلها من المخصصات الواردة من الصندوق المركزي، إضافة إلى الفوائض المرحّلة والتبرعات والهبات المحلية.
كما منح القانون لرئيس مجلس الوزراء سلطة إصدار معايير توزيع اعتمادات المساعدات بين المحافظات بناءً على عرض الوزير المختص، بينما تتولى الجهات المحلية توزيع المخصصات على المراكز والوحدات المحلية وفق ضوابط ومعايير محددة، بما يحقق العدالة في توجيه الدعم ووصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض