الأحدث
500 ألف جنيه ثمن التلوث.. عقوبات صارمة لحماية المياه والثروة السمكية

500 ألف جنيه ثمن التلوث.. عقوبات صارمة لحماية المياه والثروة السمكية

لم يعد تلويث المجاري المائية أو التخلص من المخلفات في البحيرات والأنهار والمسطحات المائية مخالفة عابرة، إذ شدد قانون حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية العقوبات على كل من يهدد البيئة المائية أو يلحق الضرر بالثروة السمكية، في إطار خطة تستهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.

وأقر القانون رقم 146 لسنة 2021 منظومة متكاملة لتنظيم أنشطة الصيد، تضمنت قواعد تشغيل مراكب الصيد والعاملين عليها، وآليات منح وتجديد التراخيص، ورسوم مزاولة النشاط، إلى جانب تحديد الحالات التي تستوجب إلغاء أو سحب الترخيص، فضلاً عن إنشاء جهاز مختص بحماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يتولى متابعة تنفيذ أحكام القانون.

وحظر المشرع بصورة قاطعة إلقاء أو تصريف أي مواد ملوثة داخل المياه المصرية، سواء كانت مواد سامة أو مشعة أو كيميائية، أو مخلفات بترولية وزيوت، أو نفايات السفن، أو مخلفات المصانع والمعامل، أو مياه الصرف الصحي غير المعالجة، كما يمتد الحظر ليشمل أي مواد أخرى يمكن أن تؤثر سلبًا في البيئة المائية أو تهدد الكائنات الحية أو تعرقل نشاط الصيد.

ويهدف هذا التشديد إلى الحد من مصادر التلوث التي تؤدي إلى نفوق الأسماك، وتدهور جودة المياه، والإضرار بالتوازن البيئي، بما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي والاقتصاد المرتبط بقطاع الثروة السمكية.

ولم يكتف القانون بحظر هذه الأفعال، بل فرض عقوبات جنائية رادعة على مرتكبيها، حيث يعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تبدأ من 100 ألف جنيه وتصل إلى 500 ألف جنيه بحسب جسامة المخالفة.

كما شدد القانون العقوبة في حالة تكرار الجريمة، إذ نص على مضاعفة العقوبات عند العود، في رسالة واضحة تؤكد أن حماية البحيرات والمسطحات المائية والثروة السمكية مسؤولية جماعية، وأن أي اعتداء عليها سيواجه بإجراءات قانونية حاسمة للحفاظ على البيئة وحقوق الأجيال القادمة.