وضع قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 ضوابط واضحة لتنظيم ساعات العمل اليومية والأسبوعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التشغيل وحقوق العامل في الحصول على فترات الراحة اللازمة، مع تحديد الحالات التي يجوز فيها تطبيق قواعد خاصة وفقًا لطبيعة النشاط وظروف العمل.
وتأتي هذه الأحكام في إطار تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وتحديد الحدود القانونية لمدة العمل الفعلي، بما يضمن عدم تجاوز الساعات المقررة إلا في الحالات التي يسمح بها القانون والقرارات المنظمة له.
8 ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا
وحددت المادة 117 من قانون العمل الحد الأقصى لمدة التشغيل الفعلي للعامل، بحيث لا تزيد ساعات العمل على 8 ساعات في اليوم الواحد أو 48 ساعة خلال الأسبوع، مع استبعاد الفترات التي تخصص لتناول الطعام والراحة من إجمالي ساعات العمل الفعلية.
ويعني ذلك أن فترات الطعام والاستراحة لا تدخل ضمن حساب ساعات العمل الفعلية المقررة قانونًا، كما لا يجوز اعتبار وجود العامل داخل المنشأة طوال اليوم دليلًا على أنه أمضى المدة كلها في أداء العمل الفعلي.
وأجازت المادة ذاتها للوزير المختص إصدار قرارات تتضمن خفض الحد الأقصى لساعات العمل بالنسبة لبعض الفئات العمالية، أو العاملين في صناعات ومهن محددة، وفقًا لطبيعة العمل والظروف المرتبطة بممارسته.
ساعة راحة على الأقل خلال يوم العمل
وتناولت المادة 118 تنظيم فترات الراحة والطعام، حيث ألزمت بتخصيص فترة واحدة أو أكثر لهذا الغرض، على ألا يقل مجموعها عن ساعة واحدة، مع مراعاة ألا تتجاوز مدة العمل المتواصل خمس ساعات.
ويستهدف هذا التنظيم إتاحة فرصة للعامل لالتقاط الأنفاس خلال يوم العمل، والحد من استمرار أداء المهام لفترات طويلة دون توقف.
ومنحت المادة الوزير المختص صلاحية تحديد الأعمال التي تستدعي طبيعتها الفنية أو ظروف تشغيلها استمرار العمل دون الحصول على فترة راحة، إلى جانب تحديد الأعمال المرهقة التي يستحق العاملون فيها فترات راحة تدخل ضمن حساب ساعات العمل الفعلية.
متى تصل مدة التواجد بالمنشأة إلى 12 ساعة؟
ونظمت المادة 119 الفترة الزمنية بين بداية العمل ونهايته، بحيث لا تتجاوز عشر ساعات في اليوم الواحد، مع احتساب فترة الراحة ضمن مدة التواجد إذا كان العامل ملزمًا بالبقاء في مكان العمل خلالها.
واستثنى القانون من هذا التنظيم العمال الذين يؤدون أعمالًا متقطعة بطبيعتها، أو أعمالًا تقتضي ظروفها نظامًا خاصًا، على أن يصدر الوزير المختص قرارًا بتحديدها، وألا تزيد مدة تواجد العامل داخل المنشأة على 12 ساعة يوميًا.
وبذلك يميز القانون بين ساعات العمل الفعلية ومدة التواجد بالمنشأة، ويضع قواعد محددة لتنظيم كل منهما، مع مراعاة طبيعة المهنة وظروف التشغيل، بما يحفظ حقوق العامل ويحدد التزامات صاحب العمل.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض