حدد قانون العقوبات المصري عددًا من العقوبات المقررة لمواجهة بعض المخالفات التي قد تضر بالممتلكات العامة والخاصة أو تعرض الأفراد والمرافق للخطر، وتشمل إلقاء المخلفات والأجسام الصلبة في الأماكن غير المخصصة، وإتلاف بعض المرافق، والإضرار بممتلكات الغير نتيجة الإهمال، إلى جانب عدد من الأفعال التي تمس السلامة العامة أو تتضمن إساءة إلى الآخرين
.
وتندرج هذه الأفعال ضمن المخالفات التي تناولتها نصوص قانون العقوبات، حيث قرر المشرع غرامات مالية لبعضها لا تتجاوز 50 جنيهًا، وفقًا للأحكام القانونية ذات الصلة، بهدف الحد من السلوكيات التي قد تبدو بسيطة، لكنها قد تتسبب في أضرار للممتلكات أو تعوق الانتفاع بالمرافق العامة.
وتشمل الأفعال التي تناولتها هذه الأحكام إلقاء الأحجار أو الأجسام الصلبة أو القاذورات على السيارات والعربات والمنازل والمباني والأسوار المملوكة للغير، وكذلك البساتين والحظائر، بما قد يؤدي إلى إتلاف الممتلكات أو الإضرار بها. ويستهدف التجريم حماية حقوق أصحاب الممتلكات والحيلولة دون تعمد إلحاق الضرر بأموال الآخرين أو ممتلكاتهم.
كما تمتد المخالفات إلى إلقاء أدوات أو أشياء في نهر النيل أو الترع والمصارف ومجاري المياه، إذا كان من شأن ذلك إعاقة الملاحة أو التسبب في ازدحام مجاري المياه.
وتأتي هذه الأحكام في إطار حماية المرافق المائية من الممارسات التي قد تعطل استخدامها أو تؤثر على حركة المرور النهري وانتظام تدفق المياه.
وتضمنت النصوص القانونية كذلك معاقبة بعض الأفعال التي تمثل اعتداءً على المساحات الخضراء والأماكن المخصصة للمنفعة العامة، ومنها قطع النباتات أو الخضرة النابتة في تلك الأماكن، أو نزع الأتربة والأحجار وغيرها من المواد الموجودة بها دون الحصول على الإذن اللازم. وتهدف هذه الضوابط إلى الحفاظ على المرافق العامة ومكوناتها، ومنع العبث بالأماكن التي ينتفع بها المواطنون.
وفي السياق نفسه، تناول القانون الأفعال المتعلقة بإتلاف العلامات واللوحات الموضوعة في الشوارع أو على المباني، حيث تشمل المخالفات تعمد إتلاف أو خلع أو نقل الصفائح والأرقام واللوحات المخصصة للتعريف بالأماكن أو تنظيمها. وتمثل هذه العلامات جزءًا من تنظيم الشوارع والمباني، وقد يؤدي العبث بها إلى إحداث ارتباك أو الإضرار بوسائل التعريف والإرشاد.
كما شملت الأحكام إطفاء أنوار الغاز أو المصابيح والفوانيس المخصصة لإنارة الطرق، أو إتلافها أو خلعها أو نقلها أو العبث بالأدوات المرتبطة بها. ويستهدف تجريم هذه الأفعال حماية وسائل الإنارة التي تسهم في توفير الرؤية على الطرق، والحد من التصرفات التي قد تؤثر على سلامة مستخدميها.
ولم تقتصر المخالفات على الأفعال العمدية، إذ تناولت النصوص أيضًا التسبب، نتيجة الإهمال أو عدم التبصر أو عدم مراعاة اللوائح، في إتلاف منقولات مملوكة للغير.
كما شملت التسبب في موت أو إصابة بهائم أو دواب مملوكة للآخرين نتيجة هذه الأفعال، بما يؤكد أهمية اتخاذ الحيطة اللازمة لتجنب الإضرار بممتلكات الغير أو التسبب في خسائر لهم.
وتضمنت الأحكام كذلك حماية الأطفال حديثي السن والأشخاص المصابين بالجنون ممن يكونون في عهدة شخص مكلف برعايتهم أو حفظهم، حيث تناولت معاقبة من يتركهم يهيمون على وجوههم بما يعرضهم للخطر.
ويعكس ذلك اهتمام المشرع بمواجهة صور الإهمال التي قد تهدد سلامة الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية والحماية.
وفيما يتعلق بالتعامل بين الأفراد، تناولت النصوص أيضًا توجيه السب غير العلني إلى شخص آخر، ضمن الأفعال التي رتب عليها القانون عقوبة، وفقًا للضوابط والأحكام المقررة.
وتؤكد هذه الأحكام أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة للسلوك العام، والحفاظ على الممتلكات والمرافق، وتجنب التصرفات التي قد تلحق الضرر بالآخرين أو تعرض سلامة الأفراد للخطر.
ومع ذلك، تختلف العقوبة بحسب الفعل المرتكب والنص القانوني المنطبق عليه، لذلك ينبغي الرجوع إلى النص التشريعي المحدد قبل تعميم غرامة 50 جنيهًا على جميع هذه المخالفات، إذ لا تعني الإشارة إلى هذه القيمة أنها العقوبة الموحدة لكل فعل ورد ذكره.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض