حدد القانون رقم 3 لسنة 2026، الصادر بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، أربع حالات يجوز فيها رفع الضريبة العقارية عن المباني أو الأراضي، في إطار تخفيف الأعباء عن المكلفين، خاصة عند تعذر الانتفاع بالعقار أو تعرضه لأضرار تحول دون استخدامه.
وشملت التعديلات الجديدة المادة 19 من القانون، لتوسيع نطاق الحالات التي يحق فيها رفع الضريبة، من خلال إضافة حالة تهدم العقار أو تخربه كليًا أو جزئيًا بما يمنع الانتفاع به، إلى جانب استحداث حالة أخرى تتعلق بالظروف الطارئة أو القوة القاهرة التي تحول دون استغلال العقار المبني أو الانتفاع به.
ووفقًا للمادة 19، حدد القانون أربع حالات أساسية لرفع الضريبة العقارية، أولها أن يصبح العقار من الفئات المعفاة من الضريبة وفقًا للمادة 18 من القانون، بما يترتب عليه انتهاء الالتزام الضريبي متى توافرت شروط الإعفاء المقررة قانونًا.
وتتمثل الحالة الثانية في تعرض العقار للتهدم أو التخرب، سواء بصورة كلية أو جزئية، على نحو يحول دون الانتفاع به أو استغلاله بالكامل أو في الجزء المتضرر منه. ويتيح هذا الحكم رفع الضريبة عن العقار كله أو الجزء الذي تعذر استخدامه، بحسب طبيعة الضرر ومدى تأثيره على الانتفاع بالعقار.
أما الحالة الثالثة، فتتعلق بالأراضي الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية، إذا أصبحت غير مستغلة، بينما تشمل الحالة الرابعة الظروف الطارئة أو القوة القاهرة التي تمنع المكلف من الانتفاع بالعقار المبني أو استغلاله، بما يوفر أساسًا قانونيًا لرفع الضريبة عند تحقق هذه الظروف وفقًا للضوابط المعمول بها.
وأكدت أحكام المادة أن رفع الضريبة لا يشترط أن يشمل العقار بالكامل في جميع الحالات، إذ يمكن قصره على جزء منه إذا كانت أسباب الرفع تتعلق بهذا الجزء فقط، على أن يتحدد نطاق الإعفاء وفقًا للظروف الفعلية ومدى توافر الشروط القانونية.
وفيما يتعلق بإجراءات رفع الضريبة، أجازت المادة 20 لمنطقة الضرائب العقارية المختصة اتخاذ قرار الرفع من تلقاء نفسها، إذا تبين لها تحقق إحدى الحالات التي يحددها القانون، ومن بينها تهدم العقار أو تعرضه للتخرب بما يمنع الانتفاع به. ويستهدف هذا الإجراء تخفيف الأعباء عن المكلفين، وعدم تحميلهم عبء التقدم بطلبات في الحالات التي تستطيع فيها الجهة المختصة التحقق من أسباب رفع الضريبة.
وتضمنت التعديلات كذلك تنظيم إجراءات البت في طلبات رفع الضريبة، حيث أسندت المادة 21 هذه المهمة إلى منطقة الضرائب العقارية المختصة بدلًا من لجان الحصر والتقدير، بهدف تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت اللازم لدراسة الطلبات والفصل فيها.
كما نظمت المادة آلية التظلم من القرارات الصادرة بشأن طلبات رفع الضريبة، إذ يكون قرار لجنة الطعن نهائيًا في هذا الشأن، إذا جرى الطعن على قرار منطقة الضرائب العقارية برفض طلب الرفع، وتُعد هذه النهائية شرطًا للطعن على القرار أمام المحكمة المختصة.
وتأتي هذه التعديلات في إطار إعادة تنظيم بعض أحكام الضريبة على العقارات المبنية، من خلال مراعاة الظروف التي قد تحول دون استغلال العقار، وتحديد الحالات التي تسمح برفع الضريبة، إلى جانب تيسير الإجراءات الإدارية المرتبطة بطلبات المكلفين، مع استمرار خضوع كل حالة للشروط والأحكام المنصوص عليها في القانون.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض