حددت المادة رقم 77 من قانون الجمارك الصادر برقم 207 لسنة 2020، ضوابط وأحكاماً صارمة لتحديد الأفعال والمخالفات التي تندرج رسمياً تحت جريمة التهريب الجمركي أو تُعتبر في حكمه، وذلك بهدف إحكام الرقابة على حركة تداول السلع والبضائع عبر المنافذ المختلفة، وحماية الاقتصاد الوطني وحقوق الدولة من محاولات التهرب الكلي أو الجزئي من الضرائب والرسوم المستحقة، أو الالتفاف على القوانين المنظمة لشحنات السلع الممنوعة.
وشملت الحالات التي نص عليها القانون إخفاء المسافرين لما بحيازتهم من بضائع عند الدخول أو الخروج من الدائرة الجمركية، وتفريغ الشحنات في غير الموانئ والمطارات المخصصة دون موافقة رسمية أو إلقائها من السفن والطائرات، بالإضافة إلى حالات الفقد أو النقص غير المبرر والتبديل في البضائع العابرة أو المودعة بالمستودعات والمناطق الحرة والاقتصادية والأسواق الحرة، فضلاً عن تقديم مستندات وفواتير مزورة، أو طمس وتغيير العلامات المميزة للبضائع وأغلفتها لإخفاء طبيعتها الأصلية.
كما امتدت قائمة المخالفات القانونية لتضم إخفاء البضائع لإخراجها دون اتخاذ الإجراءات المقررة، وحيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بكونها مهربة، والتصرف الناقل للملكية في البضائع المفرج عنها بنظم جمركية خاصة أو المعفاة كلياً وجزئياً دون سداد المستحقات واستيفاء الشروط، إلى جانب التصرف في البضائع المرفوضة رقابياً، وحيازة السجائر والمشروبات الروحية المعفاة بقصد البيع في المحال العامة، والتصدير الصوري للبضائع أو التلاعب بالعينات لاسترداد الرسوم والضمانات المالية بدون وجه حق.
وأكد المشرع المصري أن القضاء بوجود جريمة التهريب الجمركي لا يشترط بالضرورة ضبط البضائع ذاتها، إذ يُعتبر في حكم التهريب ارتكاب أي فعل أو سلوك يكون الغرض منه التخلص من الضريبة الجمركية المستحقة كلها أو بعضها، أو مخالفة القواعد والنظم المقررة للتعامل مع السلع والبضائع الممنوعة، بما يضمن فرض الالتزام التام داخل المنظومة الجمركية الوطنية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض