دخلت خطة الدولة لتطهير أصولها وتقنين الأراضي طاقة فرج جديدة مع صدور القانون رقم 168 لسنة 2025، والذي وضع حداً فاصلاً بين فرض هيبة الدولة وإزالة التعديات إدارياً على نفقة المخالفين، وبين منح فرصة ذهبية لواضعي اليد الجادين لتسوية أوضاعهم عبر آليات الاتفاق المباشر؛ شريطة أن يكون النشاط القائم من بناء أو استصلاح قد تحقق بالفعل واستقر على أرض الواقع قبل تاريخ 15 أكتوبر 2023.
الخطوة الأولى تبدأ بقطار زمني سريع مدته ستة أشهر فقط من تاريخ تفعيل اللائحة التنفيذية، حيث يتعين على الراغبين في النجاة من مقصلة الإزالة تقديم طلباتهم رسمياً مصحوبة برسم فحص يتدرج حسب المساحة بحد أقصى عشرة آلاف جنيه، مع وجود مرونة تتيح لرئيس الجمهورية مد هذه المهلة لفترات أخرى لا تتجاوز في مجموعها ثلاث سنوات، لضمان استيعاب كافة الحالات الإنسانية والاستثمارية الجادة.
وتتنوع مسارات الشرعية التي يتيحها القانون الجديد بين البيع، أو الإيجار، أو الإيجار المنتهي بالتملك، أو حتى الترخيص بالانتفاع، وهي خيارات مرنة لا ترتب أي حق قانوني بمجرد تقديم الطلب حتى يتم البت فيه؛ كما فتح المشرع ذراعيه مجدداً لمن رُفضت طلباتهم سابقاً تحت مظلة القانون القديم رقم 144 لسنة 2017، ليتيح لهم التقدم من جديد أو تقديم تظلماتهم خلال 15 يوماً دون تكبيدهم رسوم فحص أو معاينة مكررة إذا كانوا قد سددوها سلفاً.
الضوابط الجديدة جاءت حازمة ومحددة، حيث رُفع الخط الأحمر تماماً أمام أي أراضٍ تتعارض مع مقتضيات الدفاع والأمن القومي، مع استبعاد تام للأراضي الفضاء المحاطة بأسوار دون بناء مستقر؛ أما فيما يخص “المتخللات وزوائد التنظيم”، فقد سُمح بتقنينها بشرط أن تكون ملاصقة لعقار المالك، وألا تلحق ضرراً بالواجهات أو تمنع حقوق المرور والمطل للجيران، لتتحول عملية التقنين إلى منظومة عادلة تضمن حق الدولة وتحمي خصوصية المجتمع.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض