يمنح قانون الخدمة المدنية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة فرصة الحصول على علاوة تشجيعية إضافية، في إطار دعم الموظفين أصحاب الأداء المتميز وتحفيزهم على مواصلة تحقيق مستويات مرتفعة من الكفاءة والإنتاجية داخل جهات عملهم.
ووفقًا لأحكام القانون رقم 81 لسنة 2016، تملك السلطة المختصة صلاحية منح الموظف علاوة تشجيعية تعادل 5% من الأجر الوظيفي، وذلك بعد التأكد من توافر مجموعة من الضوابط التي تستهدف توجيه هذه الميزة إلى العناصر الأكثر استحقاقًا.
ويشترط القانون أن يكون الموظف قد حصل على تقييم أداء لا يقل عن مرتبة “كفء” خلال العامين الأخيرين، بما يعكس استمرارية التميز الوظيفي وعدم الاكتفاء بأداء جيد لفترة مؤقتة. ويُعد هذا الشرط من أبرز المعايير التي تعتمد عليها الجهات الإدارية عند المفاضلة بين العاملين.
كما حدد المشرع ضابطًا زمنيًا للحصول على هذه العلاوة، إذ لا يجوز منحها للموظف أكثر من مرة خلال فترة ثلاث سنوات، وهو ما يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من العاملين للاستفادة من الحافز التشجيعي، مع الحفاظ على مبدأ العدالة بين الموظفين.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث وضع القانون حدًا أقصى لعدد المستفيدين سنويًا، بحيث لا تتجاوز نسبة الحاصلين على العلاوة 10% من إجمالي العاملين بكل مستوى وظيفي داخل المجموعة النوعية الواحدة. أما إذا كان عدد الموظفين في هذا المستوى أقل من عشرة أفراد، فيجوز منح العلاوة لموظف واحد فقط.
وتأتي هذه الضوابط ضمن سياسة تهدف إلى ربط الحوافز بالأداء الفعلي داخل بيئة العمل الحكومية، وتشجيع الموظفين على تطوير قدراتهم المهنية ورفع معدلات الإنجاز، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وكفاءة الجهاز الإداري للدولة.
وتُعد العلاوة التشجيعية إحدى الأدوات التي اعتمدها القانون لتكريم أصحاب الأداء المتميز، وتحفيز روح المنافسة الإيجابية بين العاملين، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والانضباط الوظيفي.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض