شهد ملف الإيجار القديم تطوراً قانونياً هاماً يمنح الملاك الحق في استعادة وحداتهم السكنية دون انتظار المهل الزمنية الطويلة، وذلك من خلال تحديد التزامات واضحة على المستأجر أو من امتد إليه العقد.
وبموجب التعديلات الأخيرة، يلتزم المستأجر بإخلاء المكان ورده للمالك فور تحقق حالات محددة تثبت عدم حاجته الفعلية للوحدة، مما ينهي عقوداً من حبس العقارات غير المستغلة ويفتح الباب أمام استعادة الحقوق الضائعة وتنشيط الثروة العقارية المهدرة.
وتتمثل الحالات الموجبة للإخلاء الفوري في ثبوت ترك المستأجر للمكان مغلقاً لمدة تزيد عن سنة كاملة دون سبب مبرر تقتضيه الضرورة، أو في حال ثبوت امتلاكه لوحدة سكنية أو غير سكنية أخرى صالحة للاستخدام وتؤدي نفس الغرض الذي استؤجر من أجله العقار القديم.
وفي حال امتناع المستأجر عن التسليم، منح القانون المالك ميزة اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر طرد مستعجل، مع الحفاظ الكامل على حق المالك في طلب التعويض المادي عن فترة الامتناع أو الأضرار التي لحقت بالعقار.
ويقطع القانون الطريق أمام المماطلة القضائية، حيث نص صراحة على أن لجوء المستأجر لرفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة لمراجعة الحقائق لا يترتب عليه أبداً وقف تنفيذ أمر الطرد الصادر من قاضي الأمور الوقتية.
ويهدف هذا الإجراء الحاسم إلى تحقيق توازن حقيقي بين طرفي العلاقة الإيجارية، وضمان سرعة تنفيذ الأحكام، بما يحمي الملاك من الإهمال أو الاحتفاظ غير المبرر بالعقارات، ويضمن انتظام السوق العقاري وسلاسة تطبيق أحكام الإيجار القديم بما يحقق العدالة الناجزة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض