الأحدث
مصلحة الطفل أولاً.. ملامح التغيير في رؤية وحضانة "قانون الأسرة الجديد"

مصلحة الطفل أولاً.. ملامح التغيير في رؤية وحضانة “قانون الأسرة الجديد”

يضع مشروع قانون الأسرة الجديد مصلحة الصغير على رأس أولوياته، ساعياً لخلق بيئة مستقرة تضمن للطفل توازناً نفسياً بعيداً عن الصراعات القانونية.

ولعل أبرز التحولات التي حملها المشروع هي إعادة ترتيب درجات الحضانة ليكون الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، وهو قرار يهدف إلى تعزيز دور الأب في حياة أبنائه ومعالجة الآثار السلبية التي نتجت عن غيابه في الترتيب القديم، مع منح القضاء سلطة كاملة لتعديل هذا الترتيب بما يخدم مصلحة المحضون أولاً وأخيراً.

وفيما يخص الحقوق المشتركة، أقر القانون حق الرؤية للأبوين والأجداد بحد أدنى ثلاث ساعات أسبوعياً، مع إتاحة خيار “الرؤية الإلكترونية” لمواكبة العصر. كما استحدث المشروع نظام “الاستزارة” الذي يمثل نقلة نوعية،

حيث يسمح للطرف غير الحاضن باصطحاب الطفل لفترات محددة تشمل المبيت، شريطة الالتزام بضوابط زمنية دقيقة تضمن سلامة الطفل الجسدية والنفسية، وهو ما يمهد الطريق لعلاقة أسرية أكثر ترابطاً حتى في حالات الانفصال.

أما عن مستقبل الطفل وحريته في الاختيار، فقد حدد المشروع سن الخامسة عشرة كحد أقصى للحضانة لكل من الذكور والإناث على حد سواء. وبلوغ هذا السن، يمنح القانون المحضون الحق الكامل في اختيار الوالد الذي يرغب في الإقامة معه، مع إمكانية تعديل هذا القرار لاحقاً حتى الوصول إلى سن الرشد. تعكس هذه المواد رؤية تشريعية حديثة تسعى لتمكين الأبناء وحمايتهم، وضمان وجود كلا الوالدين في حياتهم بشكل فعال ومنظم.