يشهد المجتمع المصري حالة من الترقب مع إحالة الحكومة مشروع قانون الأسرة الجديد إلى البرلمان، والذي يحمل في طياته تغييرات جذرية تنهي عقوداً من الأزمات القضائية.
أبرز هذه التحولات هو منح الزوجة حقاً قانونياً حاسماً لفسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر فقط من تاريخ العقد، وذلك في حال ثبوت تعرضها للتدليس أو الخداع من قبل الزوج بادعاء صفات أو إمكانيات لا يمتلكها، بشرط عدم حدوث حمل، مما يعد ضمانة قوية لحماية النساء من الوعود الزائفة وبداية لمرحلة من الصدق القانوني بين الطرفين.
وعلى صعيد رعاية الأبناء، أحدث القانون نقلة نوعية بإعادة ترتيب درجات الحضانة، حيث تقدم الأب ليصبح في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، متجاوزاً أم الأم وأم الأب.
هذا التعديل جاء استجابة لمطالبات اجتماعية واسعة ومبنيًا على اجتهادات فقهية ودستورية تؤكد أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي القرب من والده، لتعزيز الروابط الأسرية وتقليل الآثار النفسية السلبية التي كانت تنتج عن ابتعاد الأب في الترتيب القديم، مع منح المحكمة سلطة تقديرية لتغيير هذا الترتيب وفقاً لما يخدم الطفل.
ولم يقف القانون عند ترتيب الحضانة، بل استحدث نظام “الاستزارة” الذي يتيح لغير الحاضن اصطحاب الطفل والمبيت معه لفترات محددة. ووضع القانون ضوابط دقيقة لتنفيذ ذلك، حيث يبدأ حق الاستزارة والمبيت للأطفال فوق سن الخامسة، بمدد تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة شهرياً، مع إمكانية المبيت لمدة تصل إلى 30 يوماً متفرقة خلال العام.
وفي خطوة لضمان الالتزام بالواجبات، نص القانون على سقوط حق الاستزارة فوراً عمن يمتنع عن سداد نفقة المحضون، ليكون القانون بذلك مزيجاً بين الحقوق الإنسانية والالتزامات المادية الصارمة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض