الأحدث
من الإفلاس إلى قمة السوق.. كيف تسترد هيبتك القانونية ومالك؟

من الإفلاس إلى قمة السوق.. كيف تسترد هيبتك القانونية ومالك؟

لكل كبوة نهوض، ولأن عالم المال والأعمال مليء بالتقلبات، فإن إعلان الإفلاس ليس نهاية المطاف. قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس يفتح باباً قانونياً ذهبياً لرد الاعتبار للمفلس وإعادة دمج التجار في السوق واسترداد كافة حقوقهم السياسية والمدنية التي سقطت عنهم، بشرط إثبات حسن النية والجدية في سداد الديون.

الخطوة الأسرع لاستعادة مكانتك المالية تسقط شرط الانتظار الزمني؛ فإذا تمكن المفلس من الوفاء بجميع ديونه من أصل ومصاريف وعوائد خلال مدة لا تتجاوز سنتين، يحكم له برد الاعتبار وجوباً. هذا الحكم ينطبق أيضاً على الشريك المتضامن في الشركات المفلسة، إذ يتعين عليه سداد ديون الشركة بالكامل ليعود إلى الساحة الاقتصادية من جديد.

حتى وإن لم تُسدد الديون فوراً، فإن القانون يمنح المفلس فرصة آلية لاسترداد حقوقه الساقطة بقوة القانون بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء التفليسة، ما لم تكن هناك شبهة تدليس. كما يتيح التشريع اختصار هذه المدة في حالتين: الأولى هي الحصول على صلح مع الدائنين وتنفيذ شروطه، والثانية هي إثبات إبراء الدائنين لذمته المالية أو إجماعهم على الموافقة على رد اعتباره. وتسهيلاً للإجراءات، إذا غاب أحد الدائنين أو تعذر الوصول إليه، يكفي إيداع مستحقاته في خزانة المحكمة لتُعامل شهادة الإيداع معاملة المخالصة الرسمية.

في المقابل، يضع القانون خطوطاً حمراء حاسمة لمنع التلاعب وحماية حقوق الدائنين. فلا يمكن رد الاعتبار لمن أدين في جريمة “إفلاس بالتقصير” إلا بعد تنفيذ العقوبة بالكامل أو صدور عفو عنها. أما في جرائم “الإفلاس بالتدليس”، فالقيد يكون أشد صرامة، حيث يُحظر رد الاعتبار إلا بعد مرور ست سنوات كاملة على تنفيذ العقوبة، وفي كلتا الحالتين، يظل شرط تسوية الديون أو الوفاء بها مع المصاريف والعوائد أساساً لا غنى عنه لقبول الطلب.

أخيراً، يراعي القانون الجانب الإنساني وحق الورثة في تطهير السمعة المالية لعائلاتهم، إذ يسمح لورثة المفلس بعد وفاته بتقديم طلب رسمي للمحكمة لرد اعتباره، بشرط استيفاء ذات الشروط والالتزامات المالية التي نص عليها القانون، لتظل نافذة العودة إلى السوق مفتوحة ومقننة تضمن حقوق الجميع.