لم يعد الالتزام بالقواعد المنظمة لعمل المحال العامة مجرد إجراء روتيني، بل أصبح ضرورة لتجنب عقوبات قد تصل إلى الغلق الإداري. فقد حدد قانون المحال العامة رقم 151 لسنة 2019 مجموعة من المخالفات التي تمنح الجهات المختصة الحق في إغلاق المنشأة حال ثبوت ارتكابها، وذلك في إطار الحفاظ على النظام العام وسلامة المواطنين وتنظيم ممارسة الأنشطة التجارية.
وتشمل أبرز الحالات التي تستوجب الغلق تشغيل المحل أو تغيير نشاطه دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، أو مخالفة الإجراءات المنظمة للترخيص والإخطار، إلى جانب تجاهل تركيب كاميرات المراقبة في الحالات التي يوجبها القانون.
كما يواجه المحل خطر الإغلاق إذا ثبت ارتكاب ممارسات تتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة، أو في حال الإخلال باشتراطات السلامة والصحة المهنية ومتطلبات الحماية المدنية، لما تمثله هذه المخالفات من تهديد مباشر للعاملين والمترددين على المنشأة.
ومن بين المخالفات التي شدد عليها القانون أيضًا استغلال الأرصفة أو الطريق العام في عرض البضائع أو مزاولة النشاط خارج المساحة المرخص بها، بما يعرقل حركة المواطنين أو يشغل جزءًا من الطريق دون تصريح رسمي.
ويشمل الغلق كذلك المحال التي تفقد الاشتراطات القانونية الواجب توافرها، أو تمتنع عن تقديم البيانات والمعلومات المطلوبة للجهات المختصة، إضافة إلى مخالفة الضوابط والقرارات المنظمة لطبيعة النشاط.
كما نص القانون على إغلاق أي محل يثبت استخدامه في ممارسة القمار أو بيع وتداول المشروبات الكحولية بالمخالفة للقوانين، فضلًا عن الحالات التي يتسبب فيها النشاط التجاري في إزعاج بالغ للسكان المجاورين بما يؤثر على راحتهم واستقرارهم.
وأوضح القانون أن المحل العام هو كل منشأة تُستخدم لممارسة نشاط تجاري أو حرفي أو خدمي أو ترفيهي أو لإقامة الاحتفالات بهدف تحقيق الربح، بغض النظر عن طبيعة إنشائها أو موقعها، سواء كانت مبنى ثابتًا أو منشأة مؤقتة أو وسيلة نقل نهري أو بحري، مع استثناء المنشآت السياحية والفندقية والصناعية، لتسري أحكام القانون على مختلف المحال التجارية والمقلقة للراحة والملاهي وفق الضوابط المنظمة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض