الأحدث
بين المصلحة العامة وحق المواطن.. 5 ضوابط قانونية صارمة لنزع ملكية العقارات لمشروعات الاتصالات 

بين المصلحة العامة وحق المواطن.. 5 ضوابط قانونية صارمة لنزع ملكية العقارات لمشروعات الاتصالات 

 

أصبحت شبكات الاتصالات والإنترنت بمثابة الشرايين الأساسية للتنمية والحياة اليومية، وهو ما دفع المشرّع لتقديم تسهيلات قانونية تضمن جودة الخدمة دون الجور على حقوق الملكية الخاصة.

 

وضمن هذا التوازن الحرج، حدد قانون تنظيم الاتصالات إجراءات وشروطاً واضحة وحاسمة لتنظيم نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة لإقامة مشروعات وشبكات الاتصالات.

 

وتأتي أولى هذه الضوابط وأهمها في اشتراط صدور قرار رسمي مباشر من رئيس الجمهورية، بناءً على عرض الوزير المختص، لتقرير صفة المنفعة العامة للمشروع ونزع ملكية العقار اللازم له، وذلك وفقاً لأحكام القانون المنظم للمنفعة العامة لضمان الشفافية وحفظ الحقوق.

 

أما الضابط الثاني، فيتعلق بحظر اعتراض ملاك العقارات أو حائزيها -بدون مبرر مشروع- على إقامة التركيبات والتوصيلات اللازمة لإدخال خدمات الاتصالات لشاغلي العقار، ويمتد هذا الحظر ليشمل جميع أعمال الصيانة والتشغيل الدورية، شريطة الالتزام التام والكامل بقواعد السلامة الإنشائية والصحية والبيئية دون أي تهاون.

 

وفي مسار موازٍ، يفتح القانون باباً للتراضي؛ حيث يجوز الاتفاق بين الشركة المرخص لها وصاحب حق الانتفاع بالعقار على إقامة المنشآت والشبكات والخدمات الإذاعية المسموعة والمرئية داخل العقار أو في علوه أو سفله، على أن يتضمن الاتفاق مقابلاً مالياً عادلاً، وبشرط ألا تتسبب هذه الأعمال في أي ضرر لسلامة المبنى أو العقارات المجاورة وصحة القاطنين بها.

 

ولحماية حقوق المواطنين، ينص الضابط الرابع صراحة على إيقاف تنفيذ كل هذه الأعمال فوراً في حال إقامة دعوى قضائية بشأنها في المحاكم، ويستمر هذا الإيقاف بقوة القانون لحين صدور حكم قضائي نهائي وبات يفصل في النزاع.

 

وأخيراً، يفرض القانون التزاماً صارماً ومستمراً على الشركة المرخص لها بإنشاء الشبكة أو تقديم الخدمة، يقضي بتنفيذ كافة الأعمال والتركيبات على نحو آمن تماماً، وبطرق هندسية تضمن عدم تعريض سلامة العقار، أو العقارات الملاصقة والمجاورة، أو شاغليها والمارة، لأي نوع من أنواع الخطر.