الأحدث
شير في الخير لا يوديك في داهية.. الحبس والغرامة في انتظار "مُفبركي" المحتوى المنافي للآداب

شير في الخير لا يوديك في داهية.. الحبس والغرامة في انتظار “مُفبركي” المحتوى المنافي للآداب

 

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتسلية والترفيه، ولكن احذر، فقد تنقلب هذه التسلية إلى كابوس قانوني يُلقي بصاحبه خلف القضبان. في إطار مواجهة الجرائم الإلكترونية، يفرض القانون المصري رقم 175 لسنة 2018 (قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات) عقوبات رادعة وغير متهاونة ضد أي شخص يستغل التكنولوجيا أو البرامج المعلوماتية لنشر محتوى ينافي الآداب العامة، أو لمحاولة التشهير بالآخرين والمساس بشرفهم واعتبارهم.

وتصل العقوبات المنصوص عليها في هذا الشأن إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز 5 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية ضخمة لا تقل عن 100 ألف جنيه وتصل إلى 300 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. هذه العقوبة الصارمة تُطبق على كل من يتعمد استخدام أي برنامج أو تقنية لربط البيانات الشخصية للغير بمحتوى مخل بالآداب، أو إظهارها بشكل يسيء لسمعتهم بشكل مباشر أو غير مباشر عبر الفضاء الرقمي.

وقد حرص القانون على تحديد مفهوم “البرنامج المعلوماتي” بدقة لقطع الطريق أمام أي ثغرات؛ حيث يشمل كل مجموعة من الأوامر والتعليمات -بأي لغة أو رمز أو إشارة- تُستخدم في الحاسب الآلي أو الأنظمة المعلوماتية لأداء وظيفة أو تحقيق نتيجة معينة، مما يعني أن أي محاولة للفبركة، أو استخدام الذكاء الاصطناعي في دمج الصور، أو تركيب الفيديوهات الخادشة للحياء ستقع تحت طائلة هذه المادة القانونية فوراً.