وضع قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ضوابط محددة للطعن على الأحكام القضائية، وحدد حالات بعينها تصبح فيها الأحكام نهائية وغير قابلة للطعن بالنقض، بهدف تحقيق الاستقرار القانوني ومنع إطالة أمد التقاضي في بعض الدعاوى.
ومن أبرز الحالات التي حظر فيها القانون الطعن بالنقض، الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات في غياب المتهم في القضايا الجنائية الكبرى، حيث اعتبر المشرع أن للمتهم الحق أولًا في إعادة إجراءات المحاكمة قبل اللجوء إلى محكمة النقض.
كما لا يجيز القانون الطعن بالنقض في الجنح التي تكون العقوبة المقررة فيها غرامة لا تتجاوز 20 ألف جنيه، باعتبارها من القضايا البسيطة التي لا تستدعي عرضها على أعلى درجات التقاضي.
وشدد القانون أيضًا على عدم قبول الطعن إذا كان النزاع متعلقًا بالدعوى المدنية فقط، وكانت قيمة التعويضات المطلوبة أقل من النصاب المحدد للطعن بالنقض وفق قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وأكدت النصوص القانونية أن كل طرف في الدعوى لا يملك الطعن إلا فيما يخص حقوقه الشخصية فقط، فلا يجوز لأحد الخصوم الطعن على جزء لا يمسه بشكل مباشر سواء في الشق الجنائي أو المدني.
كما حظر القانون الطعن بالنقض على الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى وقبل الفصل النهائي في الموضوع، إلا إذا ترتب على الحكم وقف السير في القضية أو منع استكمال إجراءاتها.
ومن بين الحالات الأخرى التي يمنع فيها الطعن، الأحكام التي لا يزال من الجائز الاعتراض عليها بطريق المعارضة، إذ يشترط القانون استنفاد طرق الطعن العادية أولًا قبل اللجوء إلى النقض.
وأخيرًا، لا يقبل الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة بالمخالفات، إلا إذا كانت مرتبطة بجنحة ارتباطًا وثيقًا لا يقبل الفصل بينهما، على أن يتم الطعن على الحكمين معًا في الوقت ذاته.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض