الأحدث
إفشاء بيانات العملاء ثمنه باهظ.. الحبس وغرامة مليون جنيه للمخالفين

إفشاء بيانات العملاء ثمنه باهظ.. الحبس وغرامة مليون جنيه للمخالفين

أولى المشرع المصري حماية البيانات الشخصية اهتمامًا كبيرًا، باعتبارها أحد الحقوق الدستورية التي لا يجوز المساس بها، ووضع عقوبات مشددة لمواجهة أي انتهاك لخصوصية المواطنين أو إفشاء معلوماتهم دون سند قانوني، في إطار تعزيز الثقة في التعاملات الرقمية والأنشطة المالية.

ويؤكد الدستور المصري، في المادة 57، أن للحياة الخاصة حرمة لا يجوز انتهاكها، كما يكفل سرية المراسلات البريدية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وجميع وسائل الاتصال، ويحظر الاطلاع عليها أو مراقبتها أو مصادرتها إلا بأمر قضائي مسبب، ووفق الضوابط التي يحددها القانون.

كما يلزم الدستور الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال المختلفة، ويمنع تعطيلها أو حرمان الأفراد منها بصورة تعسفية، بما يضمن احترام الخصوصية وصون الحقوق الرقمية في مختلف المعاملات.

وفي هذا الإطار، فرض قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 التزامات صارمة على الجهات التي تمارس الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، حيث ألزم القائمين على إدارتها والعاملين بها بالحفاظ على السرية الكاملة لبيانات العملاء وعدم الكشف عن أي معلومات تتعلق بهم أو بمعاملاتهم لأي طرف آخر دون موافقة كتابية مسبقة أو موافقة إلكترونية صريحة، وفي الحدود التي تسمح بها تلك الموافقة.

ولضمان الالتزام بهذه الأحكام، نص القانون على توقيع عقوبات رادعة بحق المخالفين، إذ يعاقب كل من يفشي بيانات العملاء أو يتداولها بالمخالفة للقانون بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة مالية تبدأ من 200 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بحسب ملابسات كل واقعة.

كما شدد القانون على أن الغرامة لا تقتصر على واقعة واحدة إذا تعدد المتضررون، بل تتعدد بتعدد المجني عليهم، بما يعكس حرص المشرع على توفير حماية قانونية قوية للبيانات الشخصية، وردع أي محاولة لاستغلالها أو إفشائها خارج الأطر القانونية المقررة.