الأحدث
2 مليون جنيه وغرامة.. عقوبات قاسية تهدد المتلاعبين بصحة المستهلك

2 مليون جنيه وغرامة.. عقوبات قاسية تهدد المتلاعبين بصحة المستهلك

 

شدد قانون حماية المستهلك العقوبات المقررة بحق كل من يطرح سلعًا أو منتجات تشكل خطرًا على حياة المواطنين، في إطار سياسة تهدف إلى حماية المستهلك وردع المخالفين الذين يستهينون بمعايير الجودة والسلامة من أجل تحقيق مكاسب غير مشروعة.

ووفقًا لأحكام القانون رقم 181 لسنة 2018، فإن العقوبات لا تقتصر على الغرامات المالية فقط، بل تمتد إلى الحبس، وقد تصل في بعض الجرائم إلى السجن المؤبد إذا ترتبت على المخالفة نتائج جسيمة تهدد حياة الأفراد أو تمس سلامتهم بشكل مباشر.

ويقضي القانون بمعاقبة كل من يتسبب من خلال سلعة أو منتج في تعريض حياة المستهلك للخطر، أو يؤدي إلى إصابته بمرض مزمن أو مستعصٍ، بالحبس وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك بحسب ظروف كل واقعة وما تسفر عنه التحقيقات.

كما أولى المشرع اهتمامًا خاصًا بمواجهة جرائم احتكار السلع الأساسية، فنص على معاقبة كل من يتعمد إخفاء المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع أو يمتنع عن طرحها في الأسواق أو يحبسها بقصد تقليل المعروض وخلق أزمات مصطنعة، بما يضر بالمستهلك ويؤثر في استقرار الأسواق.

وفي هذه الحالات، يعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تقل عن عام، إلى جانب غرامة تبدأ من 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليوني جنيه، أو بما يعادل قيمة البضائع محل الجريمة إذا كانت أعلى من الحد الأقصى للغرامة، أيهما أكبر، بما يضمن عدم استفادة المخالف من الجريمة اقتصاديًا.

ويشدد القانون العقوبة عند تكرار المخالفة، إذ ترتفع مدة الحبس لتتراوح بين عامين وخمسة أعوام، مع مضاعفة الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المالية، في رسالة واضحة تؤكد أن حماية المستهلك والحفاظ على سلامته يمثلان أولوية، وأن أي تلاعب بالسلع أو احتكارها سيواجه بإجراءات قانونية صارمة ورادعة.