فرض المشرع عقوبات مشددة على كل من يدير مركزًا لتجميع بلازما الدم أو مصنعًا لإنتاج مشتقاتها دون الحصول على التراخيص القانونية، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على هذا القطاع الحيوي وحماية صحة المواطنين وضمان سلامة المنتجات الطبية المرتبطة بالبلازما.
وبموجب أحكام القانون رقم 8 لسنة 2021 بشأن تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها، يعاقب كل من يخالف ضوابط الترخيص بالحبس، إلى جانب غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه، وذلك دون الإخلال بأي عقوبة أشد قد تقررها قوانين أخرى إذا استوجبت الواقعة ذلك.
ولم يكتفِ القانون بالعقوبات المالية والجنائية، بل منح المحكمة سلطة اتخاذ إجراءات إضافية، تشمل مصادرة الأجهزة والمعدات والأدوات المستخدمة في المخالفة، فضلاً عن إصدار قرار بغلق مركز تجميع البلازما أو المصنع المخالف، مع الحفاظ على حقوق الغير حسن النية. كما شدد المشرع العقوبة في حال تكرار المخالفة، إذ تتضاعف قيمة الغرامة عند العود.
ويقصد بمركز تجميع البلازما، وفقًا لتعريف القانون، المنشأة المرخص لها بتنفيذ عمليات التبرع بالبلازما أو جمعها أو تخزينها أو تحليلها أو توزيعها تمهيدًا لاستخدامها في تصنيع المشتقات الدوائية، وذلك وفق الضوابط والمعايير الصحية المعتمدة.
كما حدد القانون الجهات المختصة بإصدار التراخيص، حيث تتولى هيئة الدواء المصرية إصدار وتجديد تراخيص تشغيل مراكز تجميع البلازما، بينما تمنح أيضًا تراخيص التشغيل الفني لمصانع تصنيع مشتقات البلازما بعد التنسيق مع هيئة الشراء الموحد.
وألزم القانون الراغبين في الحصول على الترخيص بسداد رسوم محددة، تبدأ برسوم لفحص الطلب لا تتجاوز 40 ألف جنيه، ثم رسوم لإصدار الترخيص بحد أقصى 200 ألف جنيه، إضافة إلى رسوم تجديد لا تزيد على 100 ألف جنيه. ويتم سداد هذه المبالغ من خلال وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة قانونًا، مع إعفاء الجهات الحكومية من تلك الرسوم، في إطار تنظيم هذا النشاط وتعزيز الرقابة على منظومة البلازما داخل الدولة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض