الأحدث
ليس كل مخالفة تُسوّى.. القانون يمنع التصالح إذا هددت المحال صحة المواطنين

ليس كل مخالفة تُسوّى.. القانون يمنع التصالح إذا هددت المحال صحة المواطنين

 

منح قانون المحال العامة رقم 151 لسنة 2019 أصحاب المحال التجارية والعامة فرصة لتقنين أوضاعهم وتسوية بعض المخالفات المرتكبة، لكنه وضع حدودًا واضحة لا يجوز تجاوزها، أبرزها حظر التصالح في الجرائم التي يترتب عليها الإضرار بصحة الإنسان أو تعريض سلامته للخطر.

وأوضح القانون أن التصالح في بعض المخالفات يظل ممكنًا إذا بادر صاحب المحل بإزالة أسباب المخالفة أو قام بتوفيق أوضاع منشأته بما يتوافق مع أحكام القانون، شريطة ألا تكون المخالفة قد تكررت، في إطار منح المنشآت الملتزمة فرصة لتصحيح أوضاعها دون اللجوء إلى الإجراءات القضائية.

وفي المقابل، شدد المشرع على أن المخالفات التي تمس صحة المواطنين أو تهدد سلامتهم تخرج تمامًا من نطاق التصالح، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو حماية الصحة العامة وعدم السماح بتسوية المخالفات التي قد تترك آثارًا خطيرة على المجتمع.

كما حدد القانون المقابل المالي اللازم لإتمام التصالح، إذ يلزم المخالف بسداد مبلغ يعادل ضعف الحد الأدنى للغرامة المقررة للمخالفة، باعتباره أحد الشروط الأساسية لقبول طلب التصالح، إلى جانب استيفاء باقي الضوابط القانونية.

وبمجرد استكمال إجراءات التصالح وفقًا للقانون، تنقضي الدعوى الجنائية، سواء بتحرير محضر التصالح أو بسداد الغرامة المحكوم بها، وهو ما يتيح إنهاء النزاع القانوني بعد تصحيح المخالفة والالتزام بأحكام التشريع.

ويهدف هذا النظام إلى تحقيق التوازن بين فرض الانضباط على الأنشطة التجارية ومنح أصحاب المحال فرصة لتوفيق أوضاعهم، دون الإخلال بحق الدولة في حماية المواطنين أو الحفاظ على النظام العام.

ويُعرف قانون المحال العامة المحل العام بأنه كل منشأة تُستخدم لممارسة نشاط تجاري أو حرفي أو خدمي أو ترفيهي أو لإقامة الاحتفالات بهدف تحقيق الربح، سواء كانت مبنية من الطوب أو الخشب أو المعادن أو الخيام أو أي مواد أخرى، أو كانت قائمة على أرض فضاء أو داخل العائمات أو وسائل النقل النهري والبحري، مع استثناء المنشآت السياحية والفندقية والصناعية. ويشمل نطاق القانون المقاهي والكافيهات والمطاعم والأكشاك والمعارض والملاهى وغيرها من الأنشطة التي تستقبل الجمهور، لتخضع جميعها للضوابط المنظمة التي تستهدف حماية المستهلك والحفاظ على الصحة والسلامة العامة.