يفتح مشروع قانون الأسرة الجديد الباب أمام تغييرات واسعة في قضايا الأحوال الشخصية، بعدما منح الزوجة حق فسخ عقد الزواج إذا ثبت تعرضها للخداع أو التدليس من جانب الزوج، في خطوة تستهدف الحد من النزاعات الأسرية وحماية الحقوق منذ اللحظة الأولى للعلاقة الزوجية.
ونص المشروع، المحال من الحكومة إلى مجلس النواب، على أحقية الزوجة في اللجوء إلى القضاء لطلب فسخ عقد الزواج خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العقد، إذا اكتشفت أن الزوج ادعى صفات أو معلومات غير حقيقية دفعتها للموافقة على الزواج، بشرط ألا يكون هناك حمل أو إنجاب. ويعد هذا التوجه من أبرز البنود المثيرة للنقاش داخل مشروع القانون الجديد، باعتباره محاولة لوضع ضوابط قانونية لمواجهة حالات الغش والخداع قبل تفاقم الخلافات الأسرية.
ولم تتوقف التعديلات عند العلاقة بين الزوجين فقط، بل امتدت إلى تنظيم حقوق الأبناء من خلال استحداث نظام “الاستزارة”، الذي يمنح الطرف غير الحاضن حق اصطحاب الطفل لفترات محددة قد تشمل المبيت، وفق ضوابط زمنية وصحية تراعي مصلحة الطفل في المقام الأول.
ووضع المشروع قواعد دقيقة لتنفيذ الاستزارة، حيث حدد الحد الأدنى والأقصى لساعات الاستضافة الشهرية، ومنع تطبيقها على الأطفال دون الخامسة إلا باتفاق الطرفين وبعد التأكد من ملاءمة الحالة الصحية للمحضون. كما نظم فترات المبيت السنوية ومنح المحكمة صلاحية التدخل لتعديل المدد وفق ظروف كل حالة.
وفي تحول لافت داخل ترتيب الحضانة، جاء الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، بدلاً من ترتيبات سابقة كانت تمنحه أولوية متأخرة، وهو ما بررته المذكرة الإيضاحية بضرورة الحفاظ على الترابط النفسي والاجتماعي بين الطفل ووالده.
كما منح المشروع المحكمة سلطة تجاوز الترتيب التقليدي للحضانة إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، مستنداً إلى آراء شرعية وقضائية أكدت أن معيار المصلحة الفضلى للمحضون يظل الأساس الحاكم في جميع قرارات الحضانة والرعاية الأسرية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض