منح قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 حماية قانونية واسعة لكبار السن، وحدد مجموعة من الحالات التي يعتبر فيها المسن معرضًا للخطر، بما يستوجب التدخل السريع من الجهات المختصة للحفاظ على سلامته وكرامته وضمان حصوله على الرعاية اللازمة.
ووفقًا لأحكام القانون، لا يقتصر مفهوم الخطر على التعرض لأذى جسدي مباشر، بل يمتد ليشمل الإهمال والعزل والاستغلال وسوء المعاملة بكافة أشكالها. ويعد المسن معرضًا للخطر إذا تم عزله عن المجتمع دون مبرر قانوني، أو حُرم من الرعاية الصحية أو الغذائية أو التأهيلية التي يحتاج إليها، بما يؤثر على حياته وصحته.
كما اعتبر القانون إخضاع المسن لتجارب أو وسائل علاجية ضارة خارج الأطر القانونية أو الطبية السليمة من صور الخطر التي تستوجب الحماية، إلى جانب إيداعه في مؤسسات الرعاية بهدف التخلص منه دون وجود أسباب تستدعي ذلك. وتشمل الحماية أيضًا الحالات التي تكون فيها ظروف الإقامة داخل دور الرعاية أو المؤسسات الاجتماعية سببًا في تعرضه للإهمال أو العنف أو الاستغلال أو التشرد.
وأدرج المشرع ضمن حالات الخطر تخلي الشخص الملزم قانونًا بالإنفاق على المسن عنه، أو فقدان المسؤول عن رعايته، بما يهدد استقراره المعيشي والاجتماعي. كذلك شمل القانون تعرض المسن داخل الأسرة أو مكان العمل أو مؤسسات الرعاية لأي صور من التحريض على العنف أو الاستغلال أو التحرش أو دفعه إلى ممارسات غير مشروعة تتعلق بالكحوليات أو المواد المخدرة.
ومن بين الحالات التي تستوجب التدخل الفوري أيضًا استغلال المسن في أعمال التسول أو العثور عليه متسولًا، فضلًا عن عدم امتلاكه مكان إقامة ثابت أو اضطراره للمبيت في الشوارع والأماكن غير المخصصة للسكن. كما اعتبر القانون إصابة المسن بمرض بدني أو اضطراب نفسي أو عقلي يؤثر على قدرته على الإدراك واتخاذ القرار من الحالات التي تستوجب الرعاية والحماية إذا شكلت خطرًا عليه أو على الآخرين.
ولضمان سرعة التعامل مع هذه الحالات، ألزم القانون الوزارة المختصة بتوفير وسائل متعددة للإبلاغ، من بينها خط ساخن مخصص لاستقبال الشكاوى والبلاغات المتعلقة بأي تهديد يطال أمن أو سلامة أو كرامة المسن، مع اتخاذ الإجراءات العاجلة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفير الحماية اللازمة في أسرع وقت.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض