الأحدث
قبل أول يوم عمل.. التزامات قانونية على أصحاب الأعمال لحماية العاملين

قبل أول يوم عمل.. التزامات قانونية على أصحاب الأعمال لحماية العاملين

 

ألزم قانون العمل أصحاب الأعمال باتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تستهدف توفير بيئة عمل آمنة وصحية، تبدأ منذ اللحظة الأولى لانضمام العامل إلى المنشأة، ولا تقتصر على توفير فرص العمل فقط، بل تمتد إلى حماية العامل وتأهيله للقيام بمهامه بما يحافظ على سلامته وسلامة زملائه داخل موقع العمل.

ووفقًا لأحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، يتعين على صاحب العمل إجراء فحص طبي شامل للعامل قبل مباشرة مهام وظيفته، للتأكد من تمتعه بالحالة الصحية المناسبة وقدرته على أداء العمل المكلف به. كما يشمل ذلك إجراء اختبارات بدنية وعقلية ونفسية تتوافق مع طبيعة الوظيفة، لضمان ملاءمة العامل للمهام التي سيتولاها.

ونص القانون على أن هذه الفحوص تتم وفق الضوابط المنظمة لمنظومة التأمين الصحي، بينما تُحدد معايير اللياقة الصحية والبدنية والنفسية بقرار يصدره الوزير المختص بالتنسيق مع وزير الصحة، بما يضمن توحيد معايير تقييم العاملين في مختلف القطاعات.

ولم يقتصر الأمر على الفحص الطبي، إذ ألزم القانون أصحاب الأعمال بتدريب العامل قبل بدء ممارسة مهامه، وتعريفه بأساليب العمل الصحيحة، إلى جانب توضيح المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها أثناء أداء وظيفته، وكيفية التعامل معها لتقليل احتمالات وقوع الحوادث والإصابات.

كما أوجب القانون على المنشآت توفير جميع مهمات الوقاية الشخصية المناسبة لطبيعة العمل، مع تدريب العامل على استخدامها بالشكل الصحيح، مؤكدًا أنه لا يجوز مطالبة العامل بتحمل أي تكلفة مالية مقابل هذه الوسائل أو خصم قيمتها من أجره تحت أي مسمى.

وفي المقابل، فرض القانون على العامل مسؤوليات واضحة للحفاظ على بيئة العمل الآمنة، أبرزها الالتزام باستخدام وسائل الوقاية المخصصة له والمحافظة عليها، واتباع تعليمات السلامة والصحة المهنية الصادرة عن جهة العمل.

وحظر القانون كذلك أي تصرف يؤدي إلى تعطيل إجراءات السلامة أو إساءة استخدام معدات الوقاية أو إتلافها أو إجراء أي تعديل عليها قد يهدد سلامة العامل أو زملائه، في إطار تحقيق التوازن بين حقوق العامل والتزامات صاحب العمل، بما يعزز مستويات الأمان داخل مواقع العمل ويحافظ على الأرواح ويحد من مخاطر الحوادث المهنية.