وضع قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 إطارًا قانونيًا متكاملًا لتنظيم عمل الأجانب داخل سوق العمل المصري، بهدف تحقيق التوازن بين جذب الخبرات الأجنبية والحفاظ على فرص العمل المتاحة للمواطنين، مع فرض مجموعة من الضوابط والإجراءات الملزمة على أصحاب الأعمال والعاملين الأجانب.
ووفقًا لأحكام القانون، لا يجوز للأجنبي ممارسة أي عمل داخل منشآت القطاع الخاص أو وحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام أو الهيئات العامة والإدارية والجهاز الإداري للدولة إلا بعد استيفاء عدد من الشروط الأساسية التي حددها المشرع بشكل واضح.
ويأتي في مقدمة هذه الشروط ضرورة الالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل، إلى جانب التقيد بالنسبة المقررة لتشغيل العمالة الأجنبية داخل المنشآت، بما يضمن عدم التأثير على فرص التشغيل المتاحة للعمالة الوطنية، مع السماح بالاستعانة بالخبرات الأجنبية في المجالات التي تتطلب ذلك.
كما اشترط القانون حصول العامل الأجنبي على ترخيص رسمي بمزاولة العمل من الجهة المختصة، على أن يكون دخوله إلى البلاد بغرض العمل بشكل قانوني، وأن يحمل إقامة سارية ومخصصة لهذا الغرض طوال فترة عمله داخل مصر.
وألزم القانون أصحاب الأعمال بإخطار الجهات الإدارية المختصة فور تعيين أي عامل أجنبي أو انتهاء خدمته، حتى في الحالات التي يُعفى فيها العامل من شرط الحصول على الترخيص، وذلك لضمان وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن العمالة الأجنبية العاملة في البلاد.
وفي إطار تشديد الرقابة، أوجب القانون على صاحب العمل إبلاغ الجهات المختصة إذا انقطع العامل الأجنبي عن أداء عمله لمدة 15 يومًا متصلة دون تقديم مبرر قانوني مقبول، بما يعزز متابعة أوضاع العمالة الأجنبية ومنع أي مخالفات محتملة.
كما نظم القانون إجراءات انتهاء علاقة العمل، حيث ألزم صاحب العمل بتحمل نفقات إعادة العامل الأجنبي إلى دولته بعد انتهاء التعاقد، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، في خطوة تستهدف تنظيم العلاقة التعاقدية بصورة واضحة وتجنب أي أعباء إضافية على الجهات الحكومية.
وتعكس هذه الضوابط توجه الدولة نحو تنظيم سوق العمل بكفاءة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية العمالة المحلية، بما يضمن بيئة عمل أكثر استقرارًا وانضباطًا.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض