الأحدث
قيد مجاني وحماية أقوى.. القانون يفتح أبواب الملكية الفكرية لذوي الإعاقة والشباب

قيد مجاني وحماية أقوى.. القانون يفتح أبواب الملكية الفكرية لذوي الإعاقة والشباب

في خطوة تستهدف تعزيز الإبداع وحماية الحقوق القانونية للمبتكرين، منح المشرع المصري مزايا خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة وصغار السن فيما يتعلق بتسجيل التصرفات المرتبطة بالمصنفات الفكرية والأعمال الإبداعية، وذلك في إطار التعديلات التي أدخلها القانون رقم 178 لسنة 2020 على بعض أحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.

ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على توفير بيئة أكثر دعماً للمبدعين، خاصة من الفئات التي تحتاج إلى رعاية وتشجيع إضافي، من خلال تسهيل الإجراءات القانونية المرتبطة بحماية الحقوق الأدبية والمالية للأعمال الفكرية والفنية.

وبموجب القانون، تلتزم الجهة المختصة بإنشاء سجل رسمي لقيد جميع التصرفات التي ترد على المصنفات الأدبية والفنية، وكذلك الأداءات والتسجيلات الصوتية والبرامج الإذاعية المشمولة بالحماية القانونية. ويهدف هذا السجل إلى توثيق الحقوق والتصرفات المرتبطة بها بما يضمن وضوح المراكز القانونية لأصحاب الحقوق والمتعاملين معهم.

وحدد المشرع رسماً لإتمام إجراءات القيد لا يتجاوز ألف جنيه، إلا أنه منح إعفاءً كاملاً من هذا الرسم لفئتين أساسيتين، هما الشباب الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً، والأشخاص الذين تنطبق عليهم أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018.

كما أكد القانون أن تسجيل التصرفات في السجل المختص ليس مجرد إجراء شكلي، بل يمثل شرطاً أساسياً للاحتجاج بهذه التصرفات في مواجهة الغير. وبالتالي فإن أي تصرف يتعلق بالحقوق الفكرية لا يكتسب أثره القانوني الكامل تجاه الآخرين إلا بعد الانتهاء من إجراءات القيد الرسمية.

وتأتي هذه الضوابط ضمن جهود أوسع تستهدف حماية الإنتاج الفكري وتشجيع الابتكار، مع إزالة العقبات المالية والإجرائية أمام المبدعين من الشباب وذوي الإعاقة، بما يسهم في توسيع دائرة المشاركة الثقافية والفنية وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في مجال الإبداع.