الأحدث
زلزال في قوانين الأحوال الشخصية.. الأب في المرتبة الثانية بحضانة الأطفال بمشروع قانون الأسرة الجديد 

زلزال في قوانين الأحوال الشخصية.. الأب في المرتبة الثانية بحضانة الأطفال بمشروع قانون الأسرة الجديد 

 

يحدث مشروع قانون الأسرة الجديد، والمقدم من الحكومة إلى البرلمان، ثورة تشريعية منتظرة في ملف الأحوال الشخصية، حيث يعيد صياغة ترتيب مستحقي الحضانة وصلاحياتهم بما يضمن تحقيق التوازن العادل بين أطراف النزاع الأسري، واضعاً مصلحة الطفل الفضلى كأولوية قصوى وجوهر أساسي تُبنى عليه كافة الأحكام والقرارات القضائية المتعلقة بالرعاية والتربية.

وجاءت التعديلات الجديدة بمفاجأة سارة للآباء، حيث قفز مشروع القانون بترتيب الأب ليكون في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في قائمة مستحقي الحضانة عند وقوع النزاع والانفصال، تليها بعد ذلك الأقارب من النساء وفق درجات القرابة المحددة قانوناً. ولم يقف التعديل عند جمود النصوص، بل منح محكمة الأسرة سلطة تقديرية كاملة ومطلقة لتعديل هذا الترتيب والنظام الرقمي إذا تبين لها بالأدلة أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي نقله لحاضن آخر، مما يمنح القضاء مرونة واسعة للتعامل مع كل حالة إنسانية بشكل منفرد.

ولم يغفل القانون وضع معايير صارمة وضوابط دقيقة لضمان سلامة المحضون، حيث ألزم بضرورة توافر شروط أساسية في الشخص الحاضن، يأتي في مقدمتها الأمانة الأخلاقية، والقدرة الكاملة على التربية، والسلامة النفسية والجسدية الخالية من الأمراض المعيقة، فضلاً عن خلو محيطه من أي عداوات أو خصومات قد تؤثر سلباً على استقرار الطفل وتنشئته. كما شدد التشريع الجديد الرقابة القانونية على البيئة الأسرية للحاضن، معطياً الحق للمحكمة في التدخل السريع لنقل الحضانة فوراً لحماية الاستقرار النفسي والاجتماعي للصغار إذا ثبت تعرضهم لأي تهديد.