الأحدث
لأول مرة "الرؤية الإلكترونية" وبالمجمع مع الأجداد.. ضوابط جديدة وحاسمة في مشروع قانون الأسرة

لأول مرة “الرؤية الإلكترونية” وبالمجمع مع الأجداد.. ضوابط جديدة وحاسمة في مشروع قانون الأسرة

كشفت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، والمقدم من الحكومة إلى البرلمان، عن الفلسفة التشريعية الحديثة التي يتبناها القانون، والتي تستهدف إنهاء شتات الأحكام المتفرقة في قوانين الأحوال الشخصية الصادرة على مدار أكثر من قرن، وصياغتها في إطار تشريعي موحد ومتكامل يواكب التطورات الاجتماعية المتلاحقة ويضع مصلحة الطفل الفضلى فوق كل اعتبار.

وجاءت المادة 140 من مشروع القانون لتحدث طفرة في تنظيم حق الرؤية؛ حيث أقرت رسمياً ولأول مرة إمكانية أن تكون الرؤية إما مباشرة أو “إلكترونية عبر وسائل التواصل الحديثة”، على ألا تقل مدتها عن ثلاث ساعات أسبوعياً.

ووضعت المادة ضوابط زمنية صارمة تلزم بأن تتم الرؤية في الفترة ما بين الثامنة صباحاً والعاشرة مساءً مع مراعاة تغير فصول السنة، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة سن المحضون، وحالته الصحية، ومصلحته الشخصية أثناء تحديد الموعد.

وفي لفتة إنسانية وقانونية بارزة، حسم مشروع القانون حق الأجداد في رؤية أحفادهم؛ حيث نص على أن حق الرؤية يثبت لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات “مجتمعين في مكان واحد”، على أن تنظم الزيارة باتفاق ودي بين الحاضن وصاحب الحق.

وفي حال تعذر الاتفاق، تتولى محكمة الأسرة تنظيمها في مكان ملائم لا يضر بالطفل نفسياً أو بدنيـاً، وفقاً للقرارات التي يصدرها وزير العدل في هذا الشأن.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا التعديل جاء نزولاً على حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر عام 2013، والذي قضى بعدم دستورية قصر حق الأجداد في الرؤية على حالة عدم وجود الأبوين فقط.

كما أكد مشروع القانون أن هذه البنود صِيغت في تناغم تام وتنسيق كامل مع القرارات والتوصيات الصادرة عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تأكيداً على التزام المشرّع بالرؤية الشرعية والقانونية التي تضمن حماية النشء وتوفير الاستقرار النفسي لأطفال الشقاق الزوجي.