الأحدث
طرق قانونية لفك شفرة ثروة الزوج وتحديد قيمة النفقة بحكم المحكمة

طرق قانونية لفك شفرة ثروة الزوج وتحديد قيمة النفقة بحكم المحكمة

تواجه الكثير من السيدات أزمة كبرى داخل أروقة محاكم الأسرة؛ إذ لا تبدأ المعركة الحقيقية يوم الجلسة الأولى، بل تنطلق قبلها بكثير عندما تحاول الزوجة إثبات حقيقة دخل زوجها وقدرته المادية، في مقابل لجوء بعض الأزواج إلى إخفاء مفردات المرتب أو إظهار صورة غير حقيقية لضائقة مالية بهدف تقليل قيمة النفقة.

ولأن النفقة تعد ديناً ثابتاً في ذمة الزوج لا يسقط بمرور الوقت وإنما بالوفاء أو الإبراء، فإن القانون وضع آليات محددة تتيح للمرأة كشف حقيقة الوضع المالي لزوجها دون الخروج عن أطر القانون.

ولا يتوقف تقدير المحكمة للنفقة على الراتب الشهري الصافي فقط، بل يعتمد على حال الزوج يسراً أو عسراً بشكل شامل. ويمتد التقدير ليشمل كافة الموارد والإيرادات الإضافية التي تنعكس على مستوى معيشته، مثل عوائد الأسهم والودائع البنكية، وإيرادات تأجير العقارات أو الأراضي.

كما تشكل الممتلكات الشخصية كامتلاك السيارات أو العقارات قرائن قوية تستند إليها المحكمة لاستنتاج حقيقة اليسار المالي وتقدير ما يكفي احتياجات الزوجة والأبناء.

وتتعدد الطرق القانونية المتاحة لإثبات دخل الزوج بحسب طبيعة نشاطه المهني. فإذا كان يعمل لدى جهة معلومة، يحق للزوجة طلب تصريح من المحكمة للاستعلام الرسمي عن راتبه وإرفاق مستند شامل بالمفردات.

أما إذا كان يعمل في المهن الحرة أو جهات غير محددة، فتتولى المحكمة إجراء التحريات اللازمة عن طريق الشرطة، إلى جانب إمكانية الاستعانة بشهادة الشهود التي تخضع لسلطة القاضي التقديرية. وفي حال كان الزوج يعمل خارج البلاد، يُعتمد على عقود العمل والمستندات الرسمية المتاحة لإثبات مدخوله.

وفي الحالات التي يلجأ فيها الزوج إلى التحايل بنقل ممتلكاته المقيدة باسمه إلى أحد أقاربه لإظهار العسر المالي، يتوجب على الزوجة تقديم القرائن والأدلة التي تدعم صورية هذه التصرفات لتفصل المحكمة في جديتها.

وضماناً لعدم حرمان الأسرة من المورد المالي خلال فترة التقاضي، أتاح القانون رقم 1 لسنة 2000 للقاضي إصدار أمر بنفقة مؤقتة واجبة النفاذ فوراً لتلبية الاحتياجات الضرورية للصغار والزوجة، على أن تسوى المبالغ المصروفة نهائياً عقب صدور الحكم البات.