يُعد قانون تنظيم انتظار المركبات نقلة نوعية في مواجهة الفوضى المرورية وتقنين “ساحات الانتظار” التي عانت لسنوات من العمل غير الرسمي. ومن خلال مواد القانون، تم وضع إطار قانوني واضح يتيح للشركات والأفراد فرصة الاستثمار في هذا القطاع تحت رقابة الدولة.
إليك أبرز ملامح تنظيم حق الاستغلال وفقاً للقانون:
1. شروط وطريقة منح حق الاستغلال
نصت المادة (4) على منح المحافظين ورؤساء أجهزة المدن العمرانية الجديدة صلاحية طرح أماكن الانتظار (كلياً أو جزئياً) للاستغلال، وذلك وفق الضوابط التالية:
-
آلية الطرح: تتم وفقاً لقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة (القانون رقم 182 لسنة 2018)، لضمان الشفافية والمنافسة.
-
المدة الزمنية: حدد القانون مدة حق الاستغلال بحيث لا تتجاوز عشر سنوات، مما يسمح باستقرار الاستثمارات وتطوير الخدمة.
-
الفئات المستفيدة: يحق لكل من الشركات و الأفراد التقدم للحصول على هذه الامتيازات.
2. التزامات المستثمر وقواعد التسعير
بموجب المادة (5)، يلتزم صاحب حق الاستغلال (فرد أو شركة) بضوابط صارمة لمنع الاستغلال المادي للمواطنين:
-
تحصيل الرسوم: يتم التحصيل فقط في الأماكن المحددة والمتعاقد عليها.
-
الالتزام بالتسعيرة: يحظر تماماً تجاوز القيمة المالية التي تحددها “اللجنة المختصة”، وهو ما ينهي ظاهرة فرض مبالغ جزافية من قِبل المنادين غير الرسميين.
3. الأهداف الاستراتيجية للقانون
يهدف التشريع الذي أقره مجلس النواب إلى تحقيق عدة مكتسبات مجتمعية:
-
القضاء على العشوائية: تحويل الساحات غير المرخصة إلى كيانات قانونية خاضعة للرقابة.
-
تحديد جهة الولاية: حصر منح التراخيص في جهات رسمية محددة منعاً للتضارب.
-
تعظيم الموارد: توفير عوائد مالية للدولة يتم استغلالها في تطوير الطرق والبنية التحتية.
الخلاصة: القانون الجديد لا ينظم فقط عملية ركن السيارات، بل يحول هذا القطاع إلى منظومة اقتصادية منظمة تحمي حقوق قائد المركبة وتفتح آفاقاً استثمارية مقننة للأفراد والشركات.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض