وضعت التعديلات الأخيرة لقانون الثروة المعدنية حداً للتجاوزات الواقعة على الأراضي الزراعية، حيث أقر القانون عقوبات مشددة تصل إلى الحبس والغرامة المليونية لكل من تسول له نفسه المساس بالرقعة الخضراء عبر إقامة محاجر غير قانونية. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة الصارم لتشديد الرقابة على الموارد الطبيعية وحماية الأمن الغذائي من التآكل.
ووفقاً للمادة (43) من القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة مالية تتراوح بين 200 ألف جنيه وتصل إلى مليون جنيه، كل من أصدر أو شارك في إصدار ترخيص لإقامة أو استغلال محجر على أرض زراعية. ولا تقتصر العقوبة على الموظف المسؤول فحسب، بل تمتد لتشمل الحاصل على الترخيص وكل من قام بتشغيل أو استخدام المحجر بذات العقوبة السالبة للحرية والغرامة.
كما منحت المادة المحكمة صلاحيات واسعة للردع، تشمل الحكم بـ إزالة كافة الأعمال المخالفة على نفقة المخالف، مع مصادرة جميع المعدات والأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة لصالح الدولة. ويهدف هذا النص إلى تجفيف منابع المخالفة ومنع الاستفادة من الأدوات التي ساهمت في تدمير التربة الزراعية.
وفي سياق متصل، شددت المادة (44) من القانون على فرض غرامات مالية تتراوح بين 100 ألف و300 ألف جنيه على كل من يخالف الضوابط الفنية والإدارية المنصوص عليها، وذلك مع عدم الإخلال بالمسؤولية التأديبية للموظفين العموميين أو التعويضات المدنية الناتجة عن الأضرار. وتؤكد هذه التشريعات أن المساس بالأرض الزراعية لم يعد مجرد مخالفة إدارية، بل جريمة اقتصادية تستوجب العقاب الرادع.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض