الأحدث
شراكة مشروطة.. كيف يحمي قانون الضمان الاجتماعي الجديد دعم "تكافل" من مقصلة الإيقاف؟

شراكة مشروطة.. كيف يحمي قانون الضمان الاجتماعي الجديد دعم “تكافل” من مقصلة الإيقاف؟

 

لم يعد الدعم النقدي الحكومي مجرد منحة بلا شروط، بل تحول بموجب قانون الضمان الاجتماعي الجديد لعام 2025 إلى عقد شراكة حقيقي يلزم الأسرة بمسؤوليات محددة.

 

القانون الجديد وضع خطوطاً حاسمة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، مع ربط استمراره بمدى التزام الأسرة برعاية أطفالها صحياً وتعليمياً، لتبدأ مرحلة جديدة من الدعم التنموي المشروط الذي يهدف لبناء الإنسان قبل تقديم المساندة المالية.

 

وحدد التشريع الجديد بدقة الفئات الخمس المستحقة لصرف دعم “تكافل”، وهي الأسر المعالة، وأسر نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي، وأسر المجندين، والأسرة مهجورة العائل، إلى جانب الأسر الفقيرة التي لا تندرج تحت الفئات السابقة.

 

هذا التحديد يهدف إلى توجيه المظلة الحمائية للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع لضمان حياة كريمة لها ومواجهة ضغوط المعيشة.

 

ولكي تضمن هذه الأسر استمرار تدفق الدعم بالكامل، يشترط القانون الالتزام الصارم بمسارين؛ الأول صحي يشمل متابعة الفحوصات الدورية للأمهات والحوامل والتطعيمات المقررة للأطفال دون سن السادسة.

 

والمسار الثاني تعليمي يفرض حضور الأبناء من سن 6 إلى 18 عاماً بالمدارس بنسبة لا تقل عن 80% في كل فصل دراسي، واستمرار نجاح الأبناء الأكبر سناً في التعليم الجامعي.

 

وفي حال تخلت الأسرة عن هذه الالتزامات، يطبق القانون عقوبات مالية تدرجية تبدأ بخصم 30% من قيمة الدعم في المرة الأولى مع إمكانية استرداده عند الالتزام.

 

وتتضاعف العقوبة إلى خصم 60% في المرة الثانية، ثم تصل إلى خصم 90% في المرة الثالثة، مع تقليص نسب الاسترداد المالي في الحالتين إلى 30% فقط من المبالغ المخصومة كنوع من التحذير الصارم للأسرة.

 

أما المحطة الأخيرة والأخطر في هذا التدرج فهي الإيقاف النهائي للدعم بالكامل في حال تكرار المخالفة للمرة الرابعة. ومع ذلك، يتيح القانون باباً للأمل؛ حيث يسمح للأسرة بتقديم طلب لإعادة دراسة حالتها بعد مرور ستة أشهر من الإيقاف، أو التظلم رسمياً من القرار خلال ستين يوماً لضمان عدم ضياع حقوق المستحقين بسبب ظروف طارئة أو خارجة عن إرادتهم.