الأحدث
«ضياع العقد لا يعني ضياع الحق».. حكم تاريخي من "النقض" ينقذ أصحاب المستندات المفقودة

«ضياع العقد لا يعني ضياع الحق».. حكم تاريخي من “النقض” ينقذ أصحاب المستندات المفقودة

في حكم قضائي تاريخي يمنح الطمأنينة لآلاف المواطنين، رسخت محكمة النقض المصرية مبدأً قانونياً حاسماً يحمي حقوق الملكية؛ إذ أكدت أن فقدان عقد البيع أو السند الورقي لسبب قهري لا يترتب عليه ضياع الحق ذاته، بل يمنح صاحب الشأن الحق البديل في إثبات ملكيته وشروط عقده المفقود بكافة السبل القانونية المتاحة.

وجاء هذا الحسم في قرار المحكمة (خلال نظر الطعن رقم 3246 لسنة 88 قضائية)، مستنداً إلى المادة 63 من قانون الإثبات، والتي تجيز بوضوح اللجوء إلى شهادة الشهود، والقرائن، والمستندات الداعمة كبديل للورقة الأصلية، شريطة أن يثبت المدعي أن السند كان قائماً بالفعل وتحت يده، ثم فُقد نتيجة قوة قاهرة أو سبب أجنبي خارج تماماً عن إرادته وسيطرته.

وتعود جذور هذا المبدأ إلى دعوى أقامها مواطن يطالب بإثبات عقد بيع فُقد أصله عقب وفاة زوجته التي كانت تحتفظ به؛ ورغم تقديمه أدلة قوية كحكم صحة توقيع سابق وإيصالات مرافق رسمية تحمل اسمه، فإن محكمة الموضوع رفضت تمكينه من إثبات حقه بالشهود، وهو ما صححته “النقض” بإلغاء الحكم وإعادة القضية للتحقيق، مؤكدة أن المحاكم ملزمة بالبحث في هذا الدفاع الجوهري صوناً للحقوق من الضياع.