أصدرت محكمة مركز أسيوط لشئون الأسرة حكماً قضائياً بارزاً يُعد من الأحكام الفريدة في منازعات الأحوال الشخصية، حيث قضت بإثبات نشوز الزوجة ووقف نفقتها الزوجية خلال فترة الامتناع عن الطاعة فقط، مع إعادة استحقاقها للنفقة فور إعلان رغبتها الصريحة بالعودة لمسكن الزوجية وإثبات إقلاعها عن معصية النشوز.
وتعود وقائع النزاع في الدعوى المقيدة برقم 2534 لسنة 2025 أسرة مركز أسيوط إلى إقامة الزوج (والمطرفان من المواطنين الأقباط الأرثوذكس) دعوى لإثبات نشوز زوجته وإسقاط نفقتها، استناداً إلى إنذار طاعة وجهه إليها بتاريخ 29 أكتوبر 2024، واعتراض الزوجة عليه بدعوى قُضي فيها بالرفض وتأييد الحكم استئنافياً. وخلال تداول الدعوى الماثلة أمام الهيئة القضائية برئاسة القاضي أحمد جلال، أبدت الزوجة رغبتها الجازمة في العودة لمسكن الزوجية وقدمت إعلاناً رسمياً بالدخول في طاعة زوجها.
واستندت المحكمة في أسباب حكمها إلى أحكام المادة (11 مكرراً ثانياً) من القانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، إلى جانب المستقر عليه في قضاء محكمة النقض، موضحة أن الحكم الصادر بالنفقة يتسم بالحجية المؤقتة ويزول أثره ببدء أو زوال دواعية. وأكدت المحكمة أن دعوى النشوز تهدف قانوناً إلى وقف النفقة لحين إقلاع الزوجة عن الامتناع، وأن هذا الوقف يرتبط وجوداً وعدماً بعلة الامتناع دون غيرها.
وبناءً عليه، انتهت المحكمة في منطوقها إلى إثبات نشوز الزوجة ووقف نفقتها المقررة بالحكم السابق رقم 3100 لسنة 2024 أسرة أسيوط، وذلك اعتبارا من 30 أكتوبر 2024 (اليوم التالي لإنذار الطاعة) وحتى تاريخ 15 سبتمبر 2025 وهو التاريخ الذي أعلنت فيه الزوجة رسمياً إقلاعها عن النشوز ورغبتها في عودتها لطاعة زوجها، مع إلزامها بالمعني في المصروفات وأتعاب المحاماة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض