الأحدث
حماية لضحايا شرائح المحمول المزوّرة.. حكم استئنافي بطلان عقد هاتف مُسجّل بدون علم صاحبه

حماية لضحايا شرائح المحمول المزوّرة.. حكم استئنافي بطلان عقد هاتف مُسجّل بدون علم صاحبه

أصدرت الدائرة (22) مدني بمحكمة استئناف القاهرة حكماً قضائياً يُمثّل سابقة هامّة لحماية المواطنين المتضررين من تسجيل شرائح الهواتف المحمولة بأسمائهم دون إذنهم، حيث قضت بتأييد بطلان وردّ عقد شريحة محمول مزوّر، والذي تسبب في تورّط مواطن بجريمة سب وقذف عبر وسائل الاتصالات دون علمه.

وتعود تفاصيل الواقعة في الاستئناف المقيد برقم 15609 لسنة 29 قضائية إلى تفاجؤ أحد المواطنين بتحرير محضر ضدّه يتهمه بسب وقذف أحد الأشخاص، استناداً إلى بيانات عقد شريحة محمول مسجلة باسمه لدى إحدى شركات الاتصالات.

وأقام المواطن دعوى تزوير أصلية طالباً بطلان العقد، حيث قُضي بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية بنظرها وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ليتسق المسار الإجرائي بعد ذلك مع انتداب الطب الشرعي. وأكد تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن التوقيع المذيل على صورة العقد مزوّر تماماً ولا يمت للمدعي بصلة.

وشهدت القضية عدة نقاط قانونية جوهرية؛ أبرزها حسم اختصاص المحاكم المدنية الابتدائية بنظر “دعوى التزوير الأصلية” المتعلقة بعقود الشرائح، تمييزاً لها عن المنازعات التجارية الخاضعة لقانون تنظيم الاتصالات والتي تختص بها المحاكم الاقتصادية.

كما اعتبرت المحكمة أن مناقشة شركة الاتصالات لموضوع المحرر قبل الجحد تُسقط حقها في التمسك بجحد الصورة الضوئية، إعمالاً للمادة (14) من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968.

واختتم الحكم بوضع خط فاصل بين دعوى التزوير الأصلية المخصصة لإلغاء العقد المزور وحماية المواطن من المسؤولية الجنائية، وبين دعوى التعويض عن الأضرار الناجمة عن سوء استخدام الشريحة والتي ينعقد الاختصاص فيها للمحكمة الاقتصادية.

ويمنح هذا الحكم المتعاملين غطاءً قانونياً لحماية أنفسهم من تبعات الجرائم الإلكترونية وجرائم الاتصالات التي تُرتكب باستخدام بياناتهم دون علمهم.