الأحدث
التسول في الطريق العام.. عقوبات تصل للحبس سنة

التسول في الطريق العام.. عقوبات تصل للحبس سنة

 

يضع القانون رقم 49 لسنة 1933 الخاص بالتسول والمتشردين مجموعة من العقوبات لمواجهة ظاهرة التسول في الطرق والشوارع والأماكن العامة، مع تشديد الجزاء في بعض الحالات التي ترتبط باستغلال الأطفال أو التحايل على المواطنين واستدرار عطفهم بوسائل غير مشروعة.

ويعاقب القانون الشخص السليم البنية، سواء كان رجلًا أو امرأة، إذا بلغ 15 عامًا فأكثر وثبت وجوده متسولًا في الطريق العام أو أحد المحال والأماكن العمومية. ولا يقتصر الأمر على طلب المال بصورة مباشرة، إذ يشمل التجريم أيضًا من يدعي أو يتظاهر بتقديم خدمة للغير، أو يعرض ألعابًا أو سلعًا بغرض الحصول على المال، وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى الحبس مدة لا تتجاوز شهرين.

أما الشخص غير السليم البنية الذي يمارس التسول في مدينة أو قرية تتوافر فيها ملاجئ مخصصة لاستقباله، وكان بإمكانه الالتحاق بأحدها، فيعاقبه القانون بالحبس مدة لا تتجاوز شهرًا، وفقًا للضوابط التي حددها التشريع.

وشدد القانون العقوبة عندما يلجأ المتسول إلى الخداع بهدف التأثير على مشاعر المواطنين، إذ يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر كل من يتصنع الإصابة بجروح أو عاهات، أو يستخدم أي وسيلة احتيالية أخرى لاستدرار عطف الجمهور والحصول على الأموال.

كما تمتد العقوبات إلى من يتجاوز حدود الأماكن العامة ويدخل دون إذن إلى منزل أو مكان ملحق به بهدف التسول، حيث يقرر القانون العقوبة ذاتها المقررة لجريمة التسول المصحوب بالتحايل.

وفي حالة أخرى، يعاقب المتسول بالعقوبة نفسها إذا عُثر بحوزته على أشياء تتجاوز قيمتها 200 قرش، ولم يتمكن من إثبات مصدر حصوله عليها، وذلك وفقًا لما نص عليه القانون.

ولم يغفل التشريع استغلال الأطفال في أعمال التسول، فنص على معاقبة كل من يحرض طفلًا لم يتجاوز 15 عامًا على التسول، وكذلك من يستخدم طفلًا في هذه السن أو يسلمه إلى شخص آخر لهذا الغرض. وإذا كان من يقوم بذلك وليًا أو وصيًا على الطفل أو مسؤولًا عن رعايته وملاحظته، تتراوح العقوبة بين ثلاثة وستة أشهر حبسًا.

ويواجه المتسول الذي يعود إلى ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون عقوبة أشد، إذ تصل مدة الحبس في حالة العود إلى سنة، بما يعكس تشديد المشرع للجزاء عند تكرار المخالفة.

كما ألزم القانون المحكمة، عند الحكم على متسول غير سليم البنية في إحدى الجرائم الواردة به، بأن تأمر بإيداعه في أحد الملاجئ عقب انتهاء تنفيذ العقوبة، وفقًا لما تقرره الأحكام القانونية المنظمة لهذه الحالات.