الأحدث
حبس وغرامة.. عقوبة التحايل للحصول على الضمان الاجتماعي

حبس وغرامة.. عقوبة التحايل للحصول على الضمان الاجتماعي

 

شدد قانون الضمان الاجتماعي الجديد العقوبات المقررة لمواجهة محاولات التحايل للحصول على مساعدات نقدية دون استحقاق، في إطار توجه الدولة لتنظيم منظومة الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة فعليًا.

ويأتي ذلك في ضوء القانون رقم 12 لسنة 2025 بإصدار قانون الضمان الاجتماعي، الذي يستهدف توحيد برامج الدعم النقدي التي تقدمها الدولة داخل منظومة واحدة، بما يساعد على تنظيم آليات صرف المساعدات وتعظيم الاستفادة منها، إلى جانب دعم جهود التمكين الاقتصادي للفئات المستهدفة وتوفير سبل حياة كريمة لهم.

ووضع القانون ضوابط واضحة للتعامل مع من يحصل على مساعدات الضمان الاجتماعي بالتحايل أو تقديم معلومات غير صحيحة. فإذا تعمد الشخص إدراج بيانات غير حقيقية في طلب الحصول على الخدمة، أو أخفى أحد مصادر دخله وكان من شأن ذلك حصوله على مبالغ مالية تفوق ما يستحقه، يتم وقف صرف المساعدات المستحقة له.

ويستمر وقف الصرف طوال المدة اللازمة لاسترداد المبالغ التي حصل عليها المستفيد دون وجه حق، مع إضافة مدة أخرى مساوية لها إذا تجاوزت فترة استرداد المبلغ ثلاثة أشهر، وذلك كإجراء قانوني لمواجهة الحصول على الدعم بطرق غير مشروعة.

كما منح القانون مدير المديرية المختص صلاحية إصدار قرار بوقف مساعدات الضمان الاجتماعي للمستفيد أو وقف نصيبه منها في عدد من الحالات التي حددها التشريع.

ومن بين هذه الحالات صدور حكم نهائي بإدانة المستفيد في جريمة تسول، أو صدور حكم نهائي ضده في إحدى الجرائم التي يترتب عليها تعريض الطفل للخطر، وكذلك صدور حكم جنائي نهائي في إحدى جرائم الاتجار بالبشر.

ولم يكتف القانون بإجراءات وقف المساعدة واسترداد الأموال، وإنما قرر عقوبة جنائية على من يحصل بالفعل على مبالغ لا يستحقها نتيجة التحايل أو مخالفة الضوابط القانونية.

ونص القانون على معاقبة كل من توصل إلى صرف مبلغ من مساعدات الضمان الاجتماعي دون استحقاق بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ما لم يصدر قرار بإعفائه من الوزير المختص وفقًا للضوابط التي حددها القانون.

وفي جميع الحالات، يظل من حق مديرية التضامن الاجتماعي المختصة مطالبة المستفيد برد الأموال التي حصل عليها دون سند قانوني، باعتبارها مبالغ تم صرفها بغير وجه حق.

وتستهدف هذه الإجراءات إحكام الرقابة على منظومة الدعم، ومنع استغلال برامج الحماية الاجتماعية للحصول على مبالغ مالية دون استحقاق، بما يضمن توجيه الموارد إلى المواطنين والفئات التي حددها القانون باعتبارها الأولى بالرعاية.