تشدد القوانين المنظمة لقطاع البناء في مواجهة أي محاولات للتلاعب بالمواصفات الفنية أو استخدام مواد غير مطابقة للمعايير المعتمدة، حيث وضع قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 عقوبات صارمة تستهدف حماية الأرواح والممتلكات ومنع انتشار المخالفات التي تهدد سلامة المنشآت.
ووفقًا لأحكام القانون، فإن كل من ينفذ أعمال بناء أو يشرف عليها أو يتولى تصميمها بالمخالفة للأصول الفنية والهندسية المقررة، أو يقوم باستخدام مواد بناء مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات، يواجه عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية كبيرة لا تقل عن ضعف قيمة الأعمال المخالفة، وقد تصل إلى ثلاثة أمثال قيمتها، مع إمكانية الحكم بإحدى العقوبتين بحسب ظروف كل حالة.
ولا تتوقف العقوبات عند حدود المخالفة الفنية فقط، بل تتصاعد بشكل ملحوظ إذا ترتب على تلك التجاوزات أضرار جسيمة بالمبنى. ففي حال تسبب الغش أو الإهمال في انهيار العقار كليًا أو جزئيًا، أو جعله معرضًا للسقوط، يعاقب المسؤول بالحبس والغرامة التي تتراوح بين مثلي وثلاثة أمثال قيمة الأعمال المخالفة، باعتبار أن المخالفة تحولت إلى خطر مباشر على حياة المواطنين.
وتصل العقوبات إلى مستويات أشد إذا أسفرت المخالفة عن وقوع وفيات أو إصابات بالغة نتج عنها عاهات مستديمة لأكثر من ثلاثة أشخاص، أو إذا ارتبطت الجريمة بوقائع تزوير في المستندات أو استخدام محررات مزورة. وفي هذه الحالات قد تصل مدة الحبس إلى عشر سنوات، مع توقيع غرامات مالية مشددة دون الإخلال بأي عقوبات أخرى أشد ينص عليها القانون.
كما يمنح القانون الجهات المختصة الحق في اتخاذ إجراءات مهنية إضافية بحق المتورطين، من بينها شطب المهندس أو المقاول المخالف من السجلات المهنية لفترة محددة، مع مضاعفة مدة الشطب في حالات التكرار. ويلزم القانون كذلك بنشر الحكم الصادر بحق المخالف في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقته الخاصة، في خطوة تستهدف تعزيز الردع وحماية السوق من الممارسات التي تهدد سلامة المباني وسكانها.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض